كل شيء ممكن يكون …. حتى الجنون.. سموه فنون.. ياريت نصون ..طوب الحصون. … .ويسود حياتنا.. لحظة قانون…ياريت نكون …بدون… سجون…ياريت يكون.. لينا عيون…و نشوف جمال الله في الكون…. * شعر: محمدعبدالعليم
جريمة تهويد القدس دخلت لمراحل متقدمة شديدة الخطورة ..بينما لم يعد أمام العرب خيارات ضاغطة على إسرائيل إلا ورقة التطبيع التي يحرص العرب على رفضها كشعوب .. وقبولها على استحياء من بعض الحكومات
ومما يزيد الأمر صعوبة وخطورة تزامن تنفيذ المخطط الإجرامي لتهويد القدس مع خروج العراق من قضية الصراع العربي الإسرائيلي منكفئا على الصراع الداخلي واهتمامه بتحرير أرضه وعرضه من الاحتلال الأمريكي
بالإضافة إلى تقلب وسوء الأوضاع في السودان واقتراب موعد الانتخابات المقرر إتمامها يوم 11ابريل والتي ستؤدي في النهاية إلى انفصال الجنوب عن الشمال وهو ما سيؤثر كثيرا على مصر وشعبها ودخول المنطقة لنقطة البدء في حرب المياه التي لم نستعد لها
صدق بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي.. ولم يكذب ..حينما قال إن البناء في القدس كالبناء في تل أبيب ..فهذه وتلك أرض عربية فلسطينية اغتصبت وسرقت من أهلها الذين طردوا منها أو مازالوا يعيشون بها ..وما قاله نتينياهو لا يمثل تحديا للإدارة الأمريكية كما يظن البعض فأمريكا وإسرائيل وجهان لعملة واحدة متحدة ..فنتنياهو بتصريحه أعلن مجددا التحدي الحقيقي للعرب الذين يرتمون في أحضان الأمريكان أملا في الرضا والإحسان الأمريكي الذي لا يأتي إلا بالصفر الكبير كل مرة
ورغم ذلك فلا هم اتحدوا على شيء ولم يواجهوا شيئا من المخططات المعلنة والمنفذة قبل وبعد ومنذ الإعلان عن قيام ما يسمى بدولة إسرائيل ..فقط ينادون بالسلام ودائما يبحثون عن مبررات السلام الاستسلامي
أطلقوا على المطرب الكبير عبد الحليم حافظ مطرب الثورة .. وهو بالفعل كذلك ..فلقد أطلق لحنجرته العنان لأداء أعذب الألحان الثورية المشجعة للثوار والمؤيدة لهم والمنددة بالأعداء والمشيدة بالانجازات التي شهدتها مصر والأمة العربية خلال سنوات ما سمى بالمد الثوري وتغنى للمشروعات القومية الكبرى كالسد العالي وللنظام السياسي فاقسم بالاتحاد الاشتراكي العربي
تعددت وتوالت استقالات الوزراء وكبار المسئولين الفجائية ..وحرصوا على أن تذاع عبر التليفزيون والمذياع
أعلنوا استقالاتهم الواحد تلو الأخر لجماهير الشعب الصابر.. ولم يخطروا بها الرئيس الشرعي للدولة ..
ظنوا وبعض الظن إثم أن الجماهير ستخرج عن بكرة أبيها تطالبهم بالعودة وتتمسك بهم في السلطة ..رغم كل ما فعلوه بتك الجماهير
وما صنعوه من أذى سلطوي..تناسوه .. وتوهموا أن الشعب يحبهم ..لماذا ؟
لا إجابة لذلك.. سوى ما قاله الرئيس السادات حينما وصفهم بالغباء السياسي..ونسى السادات أن يصفهم بالغباء الإحساسي..فقد انفصلوا عن الجماهير وظنوا أنهم أنصاف آلهة تحبهم الجماهير وتهوى وجودهم
لم يكن طائشا أو مرووشا وان وصفه بعض الموتورين بالجنون ..والمجنون لا يمكن أن يكون غبيا.. فالأغبياء لا يصابون بما يصاب به الأذكياء والعباقرة كالسادات ..الذي كان استثناء على غير العادة من بين ثوار يوليو
قال لي اللواء محمد نجيب قائد ثورة يوليو الظاهر وأول رئيس للجمهورية قبيل رحيله من الدنيا ..إن أذكى أعضاء مجلس قيادة الثورة هو محمد أنور السادات
فسألته لماذا ؟ فقال لي : لأنه كان يضحك علينا ..!
كان السادات يقلد الفنان نجيب الريحاني تقليدا متقنا ..يرضي غرور الثوار.. ويبعده عن تطاحنهم ومؤامراتهم ضد بعضهم البعض ..فنأى بنفسه عن تطلعاتهم الشخصية ..فأحبه جمال عبد الناصر قائد الثورة الحقيقي ، وارتاح له .. ولم يتخلص منه .. خلال مشوار الحكم والسلطة .. بعكس باقي الثوار الذين تساقطوا أو ابتعدوا واختفوا ..وتبقى السادات ليتولى رئاسة الجمهورية بعد رحيل عبد الناصر
لم يملك ثمن الحذاء الكاوتشوك الذي كان منتشرا في الستينات وسبعينات القرن الماضي ..مثل أقرانه يلعب كرة القدم في الشارع حافيا عاري القدمين فتحولتا إلى حذاء سميك من الأتربة والطين والأوساخ والقاذورات …وعانى كثيرا من الجروح وتشقق الكعبين
كان اشتراكيا متطرفا يطالب بتحقيق العدل والمساواة وتوزيع الثروة ..داعيا للتضامن الاجتماعي وحماية الفقراء والبؤساء التعساء…مناصرا للقطاع العام ..مؤيدا للتأميمات والاحتجاجات والمظاهرات العمالية والفلاحية
فجأة زهزهت له الدنيا وصعد إلى مؤخرة صفوف صغار أهل القمة وتولى بالصدفة أو بالتدبير مسئولية شركة من شركات القطاع العام ..فربح وتربح وتحول من اشتراكي النزعة إلى رأسمالي الإيمان والاعتقاد ..وظن كبعض المسئولين المفتونين بأنفسهم انه من جنس آخر غير جنس المواطنين الفقراء فحرمهم من حقوقهم واصدر القرارات المجحفة المخالفة للقانون والضاربة بالقيم والأعراف والتقاليد عرض الحائط ..وتعمد ا
تتطلع أنظار جماهير وعشاق كرة القدم لختام فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية ..حيث تتوحد الجماهير المصرية والجزائرية العاقلة والواعية خلف المنتخب العربي الممثل للشعبين العربيين الشقيقين في العرس النهائي للبطولة التي أمتعتنا مبارياتها طوال ما يقرب من الشهر ..بين أهداف ملعوبة وأهداف غير محسوبة وأخرى محسوبة وغير حقيقية ..وهكذا كرة القدم تبلغ قمة إثارتها بالأخطاء التي يرتكبها اللاعب أو المدرب أو الحكم ..وكانت أخطاء التحكيم واضحة ومؤثرة في مسيرة المنتخبات المشاركة سواء بمغادرة البطولة أو الاستمرار في المنافسة
الجميل انه لم يحتج احد ولم يتطاول أحد على أحد ..وارتضى الجميع قرار الحكم حتى في الخطأ.. فالأخطاء خاصة أخطاء الحكام تضاعف من ابتهاج بعض المشجعي
التنافس الرياضي متعة للمتنافسين وربما أكثر إمتاعا للمشاهدين ..ومباراة اليوم بين مصر والجزائر بالبطولة الإفريقية بانجولا تشد أنظار الملايين من هواة وعشاق كرة القدم والمدمنين لها والمجانين بسببها ..وبسبب الشد العصبي الأحمق الذي بثه الإعلام في البلدين وكان المحرض على الأحداث التي تلت مباراة الخرطوم من قلة قليلة لكنها مؤثرة ومندفعة ثائرة..هيجتها بعض الصحف والفضائيات والمذيعين غير الواعين بأبجديات سياسية واقتصادية تتسم بالفطنة والكياسة والخبرة في اختيار الكلمات والعبارات المرطبة للأجواء لا شحنها نحو طريق الخطأ والانفلات والغوغائية الجماهيرية ..لذلك فالحكماء والعقلاء أدانوا ما حدث وأدانوا أيضا الإعلام غير المسئول والمندفع نحو إحداث الوقيعة بين الشعبين الشقيقين عبر مباراة لكرة القدم ولا تنقص أو تقلل من قوة ومتانة العلاقات الأزلية بين مصر وا
ترنح الإتحاد السوفيتي وسقط بعدما نخر السوس في نخاعه ..
سوس الإتحاد السوفيتي تمثل في تعمد سوء اختيار القادة في كل موقع مؤثر ..و الذي كرسه ونفذه أحد كبار المسئولين المكلفين باختيار صغار وكبار قادة المواقع المهمة والمؤثرة على كافة قطاعات الدولة العظمى..فكان يصر على اختيار العناصر السيئة السمعة والمكروهة ذات السجلات المشينة ويضعها في المناصب الحساسة
المهمة كلفته بها.. أجهزة المخابرات الغربية المعادية للإتحاد السوفيتي ..بعدما نجحت في تجنيده عميلا خائنا لبلاده
سنعيش لنهاية الشهر مع منافسات البطولة الإفريقية لكرة القدم بانجولا ..التي تبدأ أولى مبارياتها بعد ساعات..ويدخلها منتخبنا الوطني لتحقيق أحلام وطموحات عشاق كرة القدم بالفوز بها للمرة الثالثة على التوالي ..لتعويض خسارتنا شرف المشاركة في المونديال العالمي لكاس العالم بجنوب إفريقيا ..بعد هزيمتنا أمام الجزائر
الحسابات التقليدية تجعلنا نضع أيادينا على قلوبنا خوفا من سوء الأداء وتردي النتائج في ظل الغيابات المؤثرة لعناصر فعالة غابت للإصابة آو للاستبعاد ..فلأول مرة منذ سنوات نشارك في بطولة بدون أبو تريكة وعمرو زكي للإصابة ..ويغيب محمد بركات لانشغاله بمفاوضات التجديد مع الاهلى
حسن شحاتة ..اختار احمد حسام ميدو ..ثم استبعده في مفاجأة عنيف
المشاكل التي تواجه المواطن المصري كثيرة ..في السكن والتعليم والصحة والدواء والغذاء والكساء والمياه والكهرباء والمواصلات والخدمات والتأمينات والمعاشات واستخراج الأوراق..في ظل الشعر الموروث ( فوت علينا بكرة ..يا سيد ) ولا اعرف لماذا يفوت بكرة السيد ..فلا هو سيد ولا يحزنون
السيد يطاع وتقدم له الخدمة طوعا أوكرها في حدود القانون ..لكن في بلدنا الموظف الحكومي المسئول هو السيد ..أما المواطن فحصوله على شقة صعب والرعاية الصحية أصعب والمواصلات وركوب القطارات أشد صعوبة أحيانا ..ودخول المدارس والالتحاق بالجامعات والدروس الخصوصية وانقطاع الكهرباء وعدم وصول مياه الشرب لبعض القرى والمنازل بالمدن قضايا دائمة ..والبطالة وطوابير الخبز وارتفاع لأسعار وانخفاض قيمة الدخول والمرتبات والزراعة بمياه الصرف الصحي وانتشار الأوبئة
الهجرة لمصر كانت حلم معظم أهل الأرض سواء للعمل المتاح أو تحصيل العلم المباح أو للهروب من ظلم الحاكم السفاح
ولأنها أم الدنيا بالفعل ..لم تغلق أبوابها أمام أي مهاجر قادم ألبها ..فتحتضنه وتضمه إلى أولادها المصريين فيعامل بأفضل مما عاملته بلاده الأصلية ..لذلك استقر بمصر معظم من قدم إليها ..حتى الأمراض والأوبئة
وفي زمننا الحالي ..هربت أنفلونزا الطيور من آسيا واستوطنت مصر لتقتل الطيور المصرية المسالمة وتعتدي على المصريين الفقراء
وجاءت أنفلونزا الخنازير من أمريكا والمكسيك لتبيد الخنازير الكبيرة والصغيرة أكلة القمامة لتزيد مشاكلنا المتفاقمة مع سوء النظافة وكيفية التخلص من الأطنان المليونية للزبالة
لم يفز أحد ..فالتعادل كان سمة مميزة لمعظم نتائج الأسبوع الماضي
تعادل الأهلي والزمالك في منافسات كرة القدم..واقتسم جمهورهما الفرحة الممتزجة بالحزن ..فكلاهما حلم بالفوز
وكذلك تحقق التعادل النسبي في انتخابات نقابة الصحفيين على منصب النقيب..بين المرشحين مكرم محمد احمد بتاريخه الطويل الممتد عبر أكثر من 50سنة في دنيا صاحبة الجلالة الصحافة..ممثلا لجيل الشيوخ والحكمة والهدوء… وضياء رشوان ممثلا لبعض أبناء جيل يطلق عليه الوسط في الوسط الصحفي ..وهو الجيل الذي تخطى معظمه الخمسين من العمر ويقترب من الستين سنة بأحلامه وطموحاته وتطلعاته واختلاف رؤياه عن جيل الشيوخ المسيطر بأفكاره وتماسكه وصموده أمام اقتحام الشباب لقلاعه الصلدة
الشيوخ وجيل الوسط ..ليسوا شبابا ..بحال من الأحوال ..إلا أنهما يتعادلان فقط في التمسك بروح الشباب الوثابة صاحبة الأغلبية الحقيقية داخل الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين ..فقد ازداد عدد الشباب المنضمين لجدول المشتغلين الذين لهم حق التصويت ..وأصبحوا يمثلون قوة تصويتية لا يستهان بها ..وأتصور أنهم سيرجحون كفة احد المتنافسين على منصب النقيب
وأيا كان الفائز اليوم ..فلا جدال في أن التنافس بينهما جعل من انتخابات الصحفيين ..الساخنة ..نموذجا نرجوه داخل الأحزاب وخارجها لتسود ثقافة الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية
فالفوز والخسارة ليسا نهاية العالم ..
فمبروك للفائز بثقة الناخبين
ومن لم يوفق بحصد أغلبية الأصوات ..مبروك عليه ثقة من منحوه أصواتهم
=============
كلام هزار
========
قال لي : من سيفوز اليوم مكرم محمد احمد أم ضياء رشوان؟
الله يرحمه الملك فاروق ملك مصر والسودان ..مات في أحد المطاعم الإيطالية ..أثناء تناوله الطعام
… وقيل أنه مات مسموما ، وواضع السم هو الجرسون المصري الذي كان يعمل بالمطعم.
الغريب أن الجر سون إبراهيم بغدادي أصبح بعدها محافظا للقاهرة ..وهو ينفي أنه قتل الملك فاروق ..ولكنه لم يبرر سبب عمله في المطعم الذي كان يتناول فيه الملك فاروق طعامه
والله يرحمه الرئيس جمال عبد الناصر ..مات فجأة بعد توديعه لأمير الكويت بمطار القاهرة أثر انتهاء مؤتمر القمة العربية لراب الصدع الذي شرخ الأمة العربية بقتال الأردنيين والفلسطينيين
عبد الناصر كان مريضا بأمراض متعددة منها السكر والقلب ..وقيل انه مات مسموما كالملك فاروق ..وتعدد المتهمين بقتله من المحيطين به ومن أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية والسوفيتية
هدى عبد الناصر اتهمت الرئيس أنور السادات بقتل والدها ..ولكن لا توجد دلائل
الرئيس السادات هو الحاكم المصري الوحيد الذي أذاع التليفزيون لحظات اغتياله ..واحتفظ بها في سجلاته
كثيرون من الزعماء يموتون فجأة ..ولكن قلائل جدا يعيشون بعد موتهم في قلوب الجماهير وعقولهم
فاروق وعبد الناصر والسادات ..مازال لهم من المعجبين والمحبين.. والكارهين … وهو ما يجعلهم مادة خصبة للحوار والشجار أيضا
جماهير وعشاق كرة القدم غير جماهير التنس.. عشاق التنس غالبا من المناطق الراقية والمدارس الأجنبية ..وهو جمهور وديع ولطيف وهادئ جدا ..لا ينفعل ولا يتعصب ولا تحركه الهتافات والحركات الخارجة …يلوك اللبان في وقار وأدب
لكن جمهور كرة القدم فمعظمة من أبناء الأحياء الشعبية ذات الثقافة الخاصة المختلفة عن غيرهم ولذلك توصف كرة القدم بأنها لعبة خشنة يمارسها شوا رعية وحوارتية ..بالشوارع والحارات والساحات الشعبية ..إلا القليل من المناطق الشعبية ظنوا أن الرقى ..هو ممارسة الغناء ..فغنوا ومعظمهم نبغ ..ولم تخرج مطربة من منطقة يقطنها الأثرياء.. إلا فيما ندر ولم يخرج لاعب مجيد لكرة القدم.. إلا من أزقة وحارات وشوارع البسطاء في أنحاء مصر
انتهت هيصة وزمبليطة مباريات التأهل لكاس العالم لكرة القدم 2010وخرج منتخبنا الوطني ..معطيا الفرصة للمنتخب الجزائري الشقيق ..ليمثل العرب في المونديال بجنوب إفريقيا ..وتوقف المديح المتواصل.. لركل كرة وصد كرة وصراخ الجماهير الطامعة والطامحة للوصول لقمة عظماء كرة القدم
وبدأت التعليقات والحوارات المتشعبة .. حول حساب التكلفة الحقيقية ..التي دفعت ثمنها الجماهير المتعطشة ..لتحقيق حلمها الكبير المتكرر منذ مونديال 1990الذي شارك فيه منتخبنا الوطني بقيادة الجنرال محمود الجوهري، وسجلنا فيه هدفا وحيدا من ضربة جزاء… سددها مجدي عبد الغني ..ومن يومها والحلم بتكرار المشاركة يداعب المصريين المهوسين بكرة القدم.. وصراعاتها الداخلية والخارجية.. وجاراهم في ذلك وشجعهم عليه بعض الساسة .. وهي حالة لا تقتصر على مصر وحدها.. ولكنها أصابت العالم كله شرقه وغربه ..بالتوتر غير المبرر.. قبل وبعد المباريات والبطولات الكروية ..لا فارق بين دولة عظمى ودويلة لا تظهر على خارطة الأرض
سبقت مصر كل دول العالم ماعدا بريطانيا فقط ..في إنشاء خطوط السكك الحديدية ..وأصبحنا ثاني دولة تستخدم القطار كوسيلة من وسائل النقل ..وتغنى محمد عبد الوهاب للقطار وقال له : ياوابور قول لي رابح على فين ؟ ولم يرد القطار عليه
فعبد الوهاب لم يوجه سؤاله للقطار ولكن لسائقه أو لمدير حركة في هيئة سكك حديد مصر
والشراقوة عزموا القطار واعدوا له وليمة كبرى ..فالقطار كان يعتمد على الفحم كوقود رخيص يخرج سحابات من الدخان الأسود الكثيف ..كمن يدخن الشيشة ..فحملوا الطعام إليه ليأكل
الحقيقة أنهم فعلوا ذلك للترحيب بركاب القطار وليس بالقطار كما ظن البعض وأشاعوا
وإذا كان عبد الوهاب غنى له والشراقوة عزموه ..فماذا فعلنا نحن ؟
أهملنا السكك الحديدية وحرقنا القطارات وحولناها من وسيلة لنقل البضائع والناس إلى مناطق بعيدة إلى وسيلة لنقلهم إلى العالم الأخر ..مثلما تفعل بعض المستشفيات بالمواطنين ..فتنقل المرضى إلى العالم الآخر أيضا
رفعنا أسعار النقل بالقطارات ورفعنا أسعار العلاج بالمستشفيات ولم نقدم الخدمة المطلوبة أو المتوقعة فلم يعد العلاج مجانا ولم يعد الأطباء رحماء بالمرضى كما كان أطباء زمان
مات الطفل مصطفى أبمن سمير تلميذ الابتدائي مصابا بأنفلونزا الخنازير..ضحية لتدني مستوى الخدمات الصحية.. رغم كل ما يكتب ويصرح به السادة كبار المسئولين بوزارة الصحة ونقابة الأطباء والمهتمين بصحة المواطن المصري المصاب عادة بأمراض متعددة ..بعضها معروف يعالج أو لا يعالج لضيق ذات اليد ..وبعض الأمراض المصاب بها غير معروف ولا يعالج منها لضيق ذات اليد ونقص الوعي الصحي وانخفاض حصيلة المعلومات عن المرض لدي بعض الأطباء
مأساة مصطفى أيمن سمير ..تفتح الملف الخطير الذي يهدد غلقه بكارثة صحية ..لابد من الانتباه لها والتحذير منها وأخذها مأخذ الجد
مصطفى أحس بالتعب فذهبوا به إلى احد الأطباء بعيادته الخاصة ..فشخص المرض على انه أنفلونزا عادية واخذ الدواء فلما ازداد الألم ذهبوا به إلى طبيب أخر فشخص الحالة خطأ وأعطاه حقنة فولتارين لتسكين الألم ..وأخيرا ذهبوا به إلى مستشفى الحميات بالعباسية ..لتتفجر فضيحة طبية ..اكبر من فضيحة القطار التي استقال بسببها المهندس محمد منصور وزير النقل ..فهل يفعلها الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة ليلحق بطابور الشجعان ؟
مستشفى الحميات ..ليس بها جهاز أشعة مقطعية ..وليس بها بنك للدم وليس بها إمكا