Yahoo!

نسيان التاريخ أخطر من الغزو

كتبهاmohamedabdalalim محمدعبدالعليم ، في 12 ديسمبر 2006 الساعة: 01:44 ص

  

نسيان التاريخ أخطر من الغزو
بقلم: محمدعبد العليم
mohamedabdalalim@hotmail.com
mohamedabdalalim@yahoo.com
أخطر كثيرا من الغزو وأفظع من الاحتلال بشاعة طاعة الأعداء في أمور تبدو للبعض هينة وبسيطة ولا تأثير لها ولعل أخطرها على الإطلاق نسيان التاريخ أو تعمد نسيانه وشطب بعض حوادثه لتضيع في النهاية الهوية وتذوب فإذا ما ضاعت تلاشت الشعوب… وكم تلاشت أمم من قبل بتلاشي تاريخها السييء منه والمجيد .

 والأمة العربية الإسلامية حاليا تواجه هذا الخطر الرهيب فقد بدأت الحكومات المطيعة للأعداء في العمل على التخلص من تاريخ الأمة وأمامنا ماحدث في مصر بجعل التاريخ مادة أختيارية للدارسين فى المرحلة الثانوية وهى المرحلةالتعليميةالمؤثرة في مستقبل الإنسان المصري التعليمي والعلمي مدى الحياه وهى أيضا المرحلةالعمرية السنية(14-17سنة) المؤثرة على هويته وتشكيله الفكري والثقافي و التي تتأصل فيهاأهم افكاروثوابت الإنسان فى أى مجتمع .
ولهذا كان قرار جعل التاريخ مادة إختيارية مقصودا من قبل الذين يأتمرون بأمر الصهاينة تحت غطاء تطوير المناهج الدراسية لتتوافق مع متطلبات العصر وتماشيه ليتحقق لأعداء الأمة ما عجزوا عن تحقيقه بالحروب والاحتلال والقتل والتدمير   .            
فمن لا يتمسك بتاريخ أمته وتاريخ أجداده و تاريخ بلاده ليراجعه ويتذكره بإيجابياته وسلبياته ويتعلم من أحداثه ووقائعه لن يشارك أبدا في صنع حاضره وبالتالي لن يكون له مستقبل يصنعه و من ثم يضيع ويتوه وتقذف به أمواج الحياة بعيدا بعيدا عن شاطئ النجاةوتاريخنا القديم وخاصة التاريخ الإسلامي أو ما يخص الإسلام من التاريخ الإنساني فيه الكثير من الدروس التي تعيننا وتساعدنا على فهم واقعنا المعاصر وأسباب ما وصلنا إليه من تخلف وتراجع مقارنة بغيرنا من الأمم والشعوب التي تقدمت وسبقتنا فى معظم الأنشطة البشرية زراعية وصناعية وعلمية… إلخ رغم أننا نحن الذين علمنا تلك الأمم والشعوبولكننا نهمل تاريخنا ونتناساه بل البعض يطالب بقطع الصلة ما بين التاريخ والحاضر والمقصود بذلك قطع الصلة بين المسلمين وتاريخهم.. تمهيدا لقطع دابرهم وهو ما لن يحدث بعون الله وبإذنه رغم أنف أعداء الإسلام .. ورغم ما بدا وظهر للبعض من هزائم وانكسارات وهزات عنيفة أصابت الأمة الإسلامية .. فتاريخ الأمةالإسلامية يؤكد أنها منصورة ومنتصرة ولن تستمر الهزائم الكبرى التي منيت بها في الآونة الأخيرة.. فمن بين ظلمات الانحطاط ستشرق شمس الانتصارات ليتحقق وعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين فى كتابه المنير الحكيم القرآن الكريم:{ وكان حقا علينا نصر المؤمنين }…صدق الله العظيمومما لا شك فيه إن الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق والتهديدات التي سبقت الاحتلال أعادتنا كعرب وكمسلمين لبانوراما تاريخية للعالم الإسلامى القديم الذى يجب ألا ننساه أبدا ،حينما زحفت قبائل التتار الهمجية نحو العالم العربي والإسلامي الذي اعتراه الوهن وأصابه الضعف ونخرجدرانه سوس التفكك والتطاحن الداخلي( كما هو الحال اليوم ) فدمرت وأحرقت وسلبت ونهبت كل ماقابل جحافلها الهمجية من معالم حياتية و حضارية ،وكان لبغداد من التدمير النصيب الكبيروالأكبر. . فسالت الدماء حتى أحالت الرافدين ( دجلة والفرات ) إلى نهرين من الدماء وقد سبق الزحف التتارى على العراق إنذارات وتهديدات تؤكد أنه لا شيء سيقف أمام جيوش التتار التي لن ترحم أمة من الأمم تقاوم الغزو وأن التتارلن يتركوا شيئا إلا وأحرق ولا نفسا إلا وقتلت وفعلوا واستمروا في جرائمهم ضد الإنسانية.
حتى قيض الله سبحانه وتعالى لمواجهتهم مصر بقيادة البطل المسلم سيف الدين قطز الذى أجهز بجيوش مصر عليهم فاجتثهم من فوق الأرض وطهرها من دنسهم ورجسهمفما الفارق بين الأمس واليوم ؟
لاشيء سوى أن التتار القدماء جاءوا من الشرق والتتار الجدد يأتون من الغرب . . ولا فرق مابين تتار المغول وتتارالولايات المتحدة الأمريكية دفعني ذكر ذلك مراجعة نصوص التهديدات والإنذارات الأمريكية التي خرجت على لسان الإرهابي الصهيوني المجرم بوش وغيره من قادة الولايات المتحدة التي احتلت المكانة الأولى عسكريا فى عالم اليوم تماما كما كان عليه التتار في الماضي الإنذارات الأمريكية للعراق كانت تقول:إذا لم يمتثل العراق بشكل كامل لقرار  أمريكا(مجلس الأمن ) بنزع أسلحته فسوف توجه للعراق ضربة( عسكرية ) وهو المصطلح الجديد للعدوان المسلح.
 وأكد بوش زعيم التتار(جينكيزخان العصر)أن واشنطن ( عاصمة تتار العصر الجديد)عازمة على شن الحرب سواء بموافقة مجلس الأمن أوبدونها وقال كولن باول ( هولاكوالعصر): إن الخطط العسكرية التى وضعها القادة ستفضى الى نتيجة مؤكدة هى هزيمة العراق. وان إحتلال العراق هو سياسة تتمسك بها الإدارة الأمريكيةوأعاد بوش تأكيد أن واشنطن ستستخدم كل ما لديها من قوة وستنتصر،ولنتتحلى بالصبر   .
هي نفس الإنذارات التي كان يوجهها التتار لحكام وشعوب الأمم التي غزوها كررتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تمثل التتار الجدد وفعلت فى العراق نفس ما فعله التتار ولعل أخطر ما فعلوه هو محاولة محو التاريخ فالتتار احرقوا الكتب والأمريكان دمروا الآثار ونهبوا أول ما نهبوا المتاحف الأثرية لأنها تذكر العراقيين بتاريخهم المجيد فالدمار نفس الدمار والاستعمار يمضى على وتيرة واحدة دائما مهما توالت الأزمنة وتغيرت العصور فالطريقة لا تتغير!وهو مايؤكده التاريخ الذى يطالبوننا بنسيانه وعدم تذكره ومذاكرته وإلغاء مناهجه الدراسية!
ولقد دحر التتار وتحررت الأرض الإسلامية و العربية من دنس الاحتلال عندما توحدت الصفوف وتمسكت بتاريخها وتراثهاالإسلامي وأمتزجت الأفئدة المؤمنة بأن ما يصيب العراق يصيب مصر وسائرالبلدان الإسلامية والعربية بنفس الإصابة فكانت الإنطلاقة من مصر بجيشها وشعبها ومن التحق بصفوف قواتها من المسلمين الذين جاءوا من كافة أنحاء العالم الإسلامي للدفاع عن الأمة وتجمعوا بقيادة حاكم مصر سيف الدين قطز لتكون بداية النهاية للتتار المعتدين.وهو الذي نأمل أن يحدث للتتار الجددالأمريكيين والصهيونيين الذين يفسدون في الأرض بالعراق وفلسطين ويدنسون الشرف العربي الإسلامي ولكن أين سيف الدين قطز؟ واين الظاهر بيبرس؟ 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رؤية للواقع المؤسف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “نسيان التاريخ أخطر من الغزو”

  1. السلام عليكم

    اسمي عزيزة من الجزائر -

    موضوع نسيان التاريخ او عدم الاهتمام بدارسته اخطر بكثير من اي غزو عسكري

    بعد خبرة 30 عاما في ميدان التربية وجدت ان الاهتمام الذاتي من طرف كل الشباب بل قل كل الناس لا ترى خطورة في قراءة تاريخ اوطانهم وامتهم بل لا بوجد شعور بالجهل بتاريخ اوطانهم وما يحاك ضد هذه الامة من مكائد ومؤامرات ولا يدركون ان اللص لص ولو غير ثوبه ولو جاء على شكل واعظ .

    ان الحماية الحقيقية والمناعة من الوقوع في بريق الحظارة الغربية ومعرفة الاعداء لا تكمن الا في تدريس التاريخ لشابنا . نحن في بلد ملايين الشهداء وبلد المقاومة كدنا ان نضيع ايام سنوات الجمر وتهنا في تحديد مصدر الخطر الى ان من الله علينا بالرئيس المجاهد المؤمن السياسي الديبلوماسي المحنك العارف بدهاليز الطبخات السياسية العالمية ـــ السيد عبد العزيز بوتفليقة ـــ الذي انقذ الجزائر من الفناء بفضل الله والمامه بمجريات الاجداث قديمها وحديثها ــ كل هذا يعود لمعرفته الدقيقة بكل الدقائق التاريخية حيث استطاع ان يضبط ساعة الوطن على خطوط الطول والعرض الساسية المتجددة على الدوام - شكرا لله -

    ان حقن الشاب بقراءة التاريخ العالمي هو مصل مضاد لكل الاخطار المحدقة بالامة



اكتب تعليــقك