ملف المؤسسات القومية المتعثرة للحل المطلوب

كتبهاmohamedabdalalim محمدعبدالعليم ، في 17 نوفمبر 2008 الساعة: 14:08 م

نشرت جريدة المسائية القاهرية هذا المقال المهم للكاتب الصحفي الكبير الأستاذ محمد بسيونى  الذى يتناول مستقبل الصحافة القومية المصرية خاصة  ما يسمى يمؤسسات الجنوب  الصحفية خاصة

 دار المعارف.. ودار التعاون.. ودار الشعب

ولأهميته للعاملين بهذه المؤسسات ولصانع القرار أكرر نشره

وراء الأحداث

 مرة أخري.. حرية الصحافة والملكية الدمج وإعادة الهيكلة والأرض والخسائر تفتح ملف المؤسسات القومية المتعثرة للحل المطلوب

 

بقلم: محمد بسيونى

أصبح الحديث عن مستقبل ثلاث مؤسسات قومية صحفية من اجمالي عشر مؤسسات قومية تعمل في الصحافة يشغل حيزا كبيرا في وسائل الاعلام منذ ستة اشهر عندما فتح الملف الساخن جدا السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري الذي يمارس دور المالك علي المؤسسات القومية والتي «وفق القانون» مملوكة للشعب ملكية عامة وليست ملكا لشركة مساهمة او مجموعة من الافراد كما هو حال الصحف الخاصة كما انها ليست مملوكة للأحزاب أو النقابات أو الجمعيات كما هو الحال في الصحف الحزبية او صحف المؤسسات ذات الشخصية الاعتبارية. وأصبح الحديث عن علاج مشكلة التعثر المالي والخسائر في مؤسسات دار الشعب ودار التعاون ودار المعارف يقترب من نهاية حاسمة مطلوبة منذ زمن طويل تأخر فيه الحسم والحل الجذري ودفع العاملون من الصحفيين والاداريين والعمال ثمنا غاليا لفترات طويلة نتيجة عدم حسم الكثير من الامور في تلك المؤسسات الصحفية القومية المؤثرة جدا والتي تلعب دورها في الساحة الاعلامية رغم ظروفها الصعبة. والحقيقة الواضحة ان المؤسسات الصحفية القومية العشرة. «الاخبار و الاهرام والجمهورية وروزاليوسف والهلال والتعاون والشعب والمعارف والقومية للتوزيع ووكالة انباء الشرق الاوسط» جميعها تعاني من خسائر مادية ضخمة نتيجة استمرار افراد بعينهم في موقع القيادة بهذه المؤسسات لفترة زمنية طويلة امتدت للبعض الي 27 عاما وغياب المحاسبة والتدقيق من مجلس الشوري والمجلس الاعلي للصحافة لتلك القيادات وتصرفاتهم المهنية والمالية وهو ما ادي الي انهيار مهني ملحوظ في غالبية الصحف والمجلات القومية واتسع الخرق علي الراقع ولم يستطع معظم القيادات الصحفية التي تولت مواقع القيادة خلال السنوات الثلاث الماضية ان يصلحوا شيئا. بل كان بعضهم في الصحف الكبري اسوأ مهنيا واداريا ممن رشحوه من القيادات السابقة واليوم اصبح مستقبل مؤسسات الشعب والتعاون والمعارف علي المحك وتتعدد الاقاويل والتصريحات العلنية والتسريبات المتناقضة والتي ادت الي حالة من الرعب والتوتر لدي العاملين في تلك المؤسسات.. لان الحديث عن المستقبل اذا ماغابت عنه الشفافية والديمقراطية ومشاركة العاملين وهياكلهم المؤسسية في هذا الموضوع يتحول الي هواجس مزعجة يتلاعب بها اعداء الصحف القومية وهم كثر وللاسف يشارك في مناخ التوتر العديد من الزملاء في الصحف الخاصة الذين يكتبون الشائعات والادعاءات علي انها قرارات وحقائق دون تمحيص او تدقيق ويهمنا هنا ان نؤكد علي مجموعة من الحقائق:

1- أن الخسائر والتعثر ونهب المال العام في معظم الصحف والمؤسسات القومية ليس وليد اليوم وأنما له تاريخ وجناة ومعاونون ومساندون كبار لفترة طويلة سابقة امتدت إلي مايزيد عن 35 عاما مضت.

2- أن مجلس الشوري الذي يمارس صفه المالك علي الصحف المملوكة ملكية عامة للشعب من حقه أن يتخذ القرارات المناسبة لحماية المال العام وتطوير وتقدم تلك الصحف والمؤسسات شريطة الأ يضار العاملون فيها من صحفيين واداريين وعمال لانهم ببساطة ضحايا الفساد وغياب المحاسبة في الماضي ولايعقل ان يدفعوا الثمن عشرات المرات او يحرموا من قوت أسرهم في المستقبل. 3

- الرأي العام في المؤسسات الثلاثة التي زاد الحديث عن اعادة هيكلتها يؤيد الحل العلمي الاداري الصحيح شريطة ان يشارك في اتخاذ القرار مجالس الادارات والجمعيات العمومية واللجان النقابية وجموع العاملين والحقيقة ان الغالبية العظمي تطلب الدمج واعادة الهيكلة وترفض استمرار الحال.

4- يجب ان يحرص المالك علي وجود اجابات واضحة عن كيفية تسديد مديونية الضرائب والتأمينات الاجتماعية وصندوق العاملين والوضعية القانونية لتراخيص الصحف وتساوي العاملين المنقولين من مؤسسة الي اخري مع نظرائهم في ذات العمل والمواقع حتي لاتحدث ثغرات مزعجة في التطبيق للقرارات التي يصدرها المالك.. ولايجب ان نهتم فقط بالاستيلاء علي الارض والاصول الثابتة ونترك العاملين في ازمات مقبلة. 5

- لابد من حل جذري لحل المشكلات المالية والادارية المتراكمة في المؤسسات القومية ونحن نؤيد اقتراح السيد صفوت الشريف باسقاط الديون المتراكمة أسوة بما حدث مع رجال الاعمال وبعض الشركات والمؤسسات العامة مع دعم حالة حرية الرأي والتعبير والكفاءات المهنية في تلك المؤسسات لانها ملكية الشعب وتبحث عن الحق والحقيقة وليست مريضة بأمراض المالك الفرد التي تبدو علاماتها في الصحف الخاصة والحزبية حيث الاكاذيب والشائعات وتدني اللغة الصحفية وانتشار البذاءة والسب والقذف والتعريض وبلبلة الرأي العام والاساءة للمجتمع والنظام السياسي ومحاباة المنحرفين من رجال الاعمال وغيرها من الاوبئة التي تنتجها الصحف غير القومية كل يوم وتزعج المجتمع.

 اننا امام مرحلة حاسمة في مستقبل المؤسسات القومية الثلاثة وربما ينضم اليها ثلاث مؤسسات اخري في المستقبل القريب اذا ما استمرت حالة التأجيل والتعثر والقيادات غير الكفء ونحن مع التغيير للمستقبل ونري أن في شجاعة السيد صفوت الشريف والتصدي لهذا الملف الساخن سوف يحقق التطوير المنشود ونطالب نقابة الصحفيين ونقابة العاملين بالطباعة والنشر ان تساند الدراسات الجادة لتطوير الاداء والحفاظ علي مصالح العاملين في المؤسسات القومية والله غالب.

 123ima

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار ءأخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “ملف المؤسسات القومية المتعثرة للحل المطلوب”

  1. القلق في الوسط الصحفي من أن الصورة غير واضحة حتى الآن حول الطريقة التي ستعتمدها الحكومة من أجل تحقيق ذلك، وهل ستطلب من مؤسسة الضمان الاجتماعي والمؤسسة الأردنية للاستثمار اللتين تملكان 62% من أسهم المؤسسة الصحفية الأردنية التي تصدر “الرأي” و”الجوردان تايمز” و 31% من أسهم الشركة الأردنية للصحافة والنشر التي تصدر صحيفتي: “الدستور” و “الستار”، ونسبة غير محددة من أسهم العرب اليوم -بيع أسهمها للقطاع الخاص مباشرة؟ أم أنها ستطلب منهما إنشاء شركة خاصة تكون مالكة للأسهم في هذه الصحف؟

    ولا يتوقف القلق فقط من عدم وضوح الرؤية حول آلية تنفيذ التكليف السامي فيما يتعلق بالصحافة، وإنما يمتد أيضاً ليصل إلى تأثير ذلك على المؤسسات الصحفية المذكورة وعلى القطاع الصحفي بأكمله؛ إذ إن الخصخصة تحمل مخاطر عديدة، أبرزها فشل القطاع الخاص في قيادة أغلب هذه الصحف وتطويرها مما سيؤدي إلى إغلاقها.

    ويتخوف المؤيدون للخصخصة من هذه التجربة؛ إذ إن ما حصل في الماضي قد يتكرر. وهناك العديد من الفئات والقطاعات المتنفذة في المجتمع –وكذلك في الصحف- ترفض تماماً بيع أسهم الحكومة؛ لأنه يحرمها من سلطتها ويبعدها عن وسيلة مهمة للتأثير في الرأي العام، كما أنه سيجعلها عرضة للنقد الذي تخشاه، وسيضع سياساتها وقدراتها أمام مجهر الصحف الخاصة.

    لهذا فإن المؤيدين للخصخصة يطالبون الحكومة بالإسراع بتنفيذ التكليف السامي بحذافيره وخصخصة الصحف؛ خوفاً من إجهاض هذه الدعوة أو العمل على تفريغها من مضمونها أو الالتفاف عليها من خلال دعوة الضمان الاجتماعي لتأسيس شركة خاصة تدير أسهمه في الصحف، وهذا الأمر بدأ الحديث عنه يزداد في الآونة الأخيرة، حتى إن مؤسسة الضمان الاجتماعي أكدت أنها ستنشئ شركة لإدارة أسهمها في بعض الشركات، إلا أنها لم تذكر الصحف بالتحديد، وقد يعود ذلك إلى عدم وجود وضوح فيما يجب أن تفعله الحكومة لتحقيق رغبة الملك عبد الله، الذي يعتقد أن خصخصة الصحف ستساهم “في تطويرها وازدهارها في مناخ من حرية الفكر والرأي والتعبير واحترام الرأي الآخر، وتكوين الرأي العام الداعم والمؤازر لعملية التغيير والتحديث”.

    يذكر أن جدية الحكومة نحو خصخصة الإعلام قد ظهرت في قرار مجلس الوزراء الذي صدر في الرابع من يوليو الجاري، والقاضي بإجراء تعديل على قانون مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، يتم بموجبه السماح للمجلس بمنح تصاريح لجهات محلية وأجنبية للاستثمار في مجال البث الإذاعي والتليفزيوني والذي كان حكراً على الدولة.

    وبهذا تكون الحكومة قد اتخذت خطوة مهمة نحو إنهاء احتكار الدولة للبث الإذاعي والتليفزيوني، والسماح للقطاع الخاص بالدخول في هذا المجال، ومن المتوقع أن تلحق بهذا القرار قرارات أخرى، هدفها خصخصة الصحافة المحلية المكتوبة.

    وجهات نظر الصحفيين

    ولكن ولأن الصورة غير واضحة حتى الآن في كيفية تطبيق قرار الحكومة؛ فقد ظهرت وجهات نظر مختلفة من قبل المسئولين عن الصحف حول هذا الموضوع، فرئيس تحرير جريدة الدستور، وزير الإعلام الأسبق: محمود الشريف قال لـ “الحدث”: إن على الحكومة بيع أسهم الضمان الاجتماعي في الصحف لإنهاء أي احتمال للتدخل فيها، ويطالب بأن تكون الأولوية في شراء الأسهم للمالكين الأصليين، سيما أن الحكومة أجبرتهم على بيع حصة من أسهمهم إليها؛ لكي تتمكن من السيطرة على قرار الصحف.

    يذكر أن مالكي جريدة الدستور كانوا قد استفادوا من قانون المطبوعات لعام 1993 قبل إلغائه فاشتروا حصة المؤسسة العامة للاستثمار وبقيت حصة الضمان الاجتماعي وهي 32% من أسهم الجريدة.

    أما رئيس تحرير جريدة الرأي: عبد الوهاب زغيلات فلا يرى أن هناك أساساً قانونياً أو منطقياً لأولوية أحد في شراء الأسهم، بما في ذلك المالكون القدامى، وهو يدعو إلى بقاء القاعدة الواسطة لملكية الأسهم من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي؛ باعتبار أموالها ملكاً للمواطنين المشتركين في الضمان، وهم مئات الألوف من العمال والموظفين والمتقاعدين.

    من جانبه.. دعا رئيس تحرير “العرب اليوم”: طاهر العدوان إلى إيقاف التدخل الحكومي في قرارات الصحف، ولكنه في ذات الوقت يعتقد أن الصحافة يملكها القطاع الخاص، سيما أن أسهم الضمان الاجتماعي هي ملكية خاصة؛ مما يعني عدم وجود ضرورة لخصخصة الصحف.

    ومن المنتظر أن يتواصل الجدل حول هذا الموضوع في الوسط الصحفي وسيتعمق مع صدور أول قرار على هذا الطريق.

    ويبدو أن الأيام القادمة حافلة بكل جديد، سيما أن الحكومة أثبتت أنها جادة في تطبيق كتاب التكليف السامي فيما يتعلق بالخصخصة. ولكن التخوف أن يتم إجهاض هذه الفكرة أو الالتفاف عليها من خلال بعض الآليات التي ستعوق تحقيق الهدف المنشود من مثل هذه العملية وهو المزيد من الحريات العامة

  2. صفوت الشريف: تغيير رؤساء الصحف القومية بعد العيد ودمج «الشعب» و«التعاون» في «القومية للتوزيع»

    13/11/2008

    علمت بأحداث حزب الغد من الوكالات.. ولو سعينا إلي إغلاق الأحزاب «حانلعب بعدها مع مين»

    كتب: سلامة عبدالحميد

    أكد صفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري، أن تغييرات رؤساء الصحف القومية سيعلن عنها عقب إجازة عيد الأضحي، وقال لبرنامج البيت بيتك أمس الأول، وقبل يوم من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الشوري بعد تجديده، إن مدة رؤساء الصحف انتهت منذ مدة، وأجل الإعلان عن حركة التغييرات بسبب إجازة مجلس الشوري، مشيرا إلي أن معايير الاختيار تتمثل في الدقة والمهنية وأضاف: «من يتصور أنه سيكسب بالنفاق خاسر خاسر».

    واستبعد الشريف دمج المؤسسات القومية بعد أن اجتاز معظمها مرحلة الخطر وأصبح لديها رصيد مالي، رغم إنها كانت تعاني من تركة ثقيلة من الديون المتراكمة، وقال: سعينا مع وزارة المالية لإسقاط الديون وهو ما لم يحدث بعد، لكن هناك مشاورات حولها».

    وأوضح الشريف أن مؤسستين قوميتين فقط، هما الشعب والتعاون، مازالتا تخسران وأن هناك دراسات لدمجهما مع «القومية للتوزيع» في مؤسسة طباعية كبيرة لإنقاذ العاملين، بينما يتم توزيع الصحفيين علي المؤسسات الأخري

    صفوت الشريف: تغيير رؤساء الصحف القومية بعد العيد ودمج «الشعب» و«التعاون» في «القومية للتوزيع»

    13/11/2008

    علمت بأحداث حزب الغد من الوكالات.. ولو سعينا إلي إغلاق الأحزاب «حانلعب بعدها مع مين»

    كتب: سلامة عبدالحميد

    أكد صفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري، أن تغييرات رؤساء الصحف القومية سيعلن عنها عقب إجازة عيد الأضحي، وقال لبرنامج البيت بيتك أمس الأول، وقبل يوم من افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس الشوري بعد تجديده، إن مدة رؤساء الصحف انتهت منذ مدة، وأجل الإعلان عن حركة التغييرات بسبب إجازة مجلس الشوري، مشيرا إلي أن معايير الاختيار تتمثل في الدقة والمهنية وأضاف: «من يتصور أنه سيكسب بالنفاق خاسر خاسر».

    واستبعد الشريف دمج المؤسسات القومية بعد أن اجتاز معظمها مرحلة الخطر وأصبح لديها رصيد مالي، رغم إنها كانت تعاني من تركة ثقيلة من الديون المتراكمة، وقال: سعينا مع وزارة المالية لإسقاط الديون وهو ما لم يحدث بعد، لكن هناك مشاورات حولها».

    وأوضح الشريف أن مؤسستين قوميتين فقط، هما الشعب والتعاون، مازالتا تخسران وأن هناك دراسات لدمجهما مع «القومية للتوزيع» في مؤسسة طباعية كبيرة لإنقاذ العاملين، بينما يتم توزيع الصحفيين علي المؤسسات الأخري

  3. صحفيو مؤسسات «الجنوب» يحلمون بالوحدة مع «الشمال»والحرس القديم شعاره «جواز عتريس من فؤادة باطل»!

    منذ ما يقرب من عقد و صحف الجنوب تغرق من حين لآخر في طوفان حكايات الدمج مع مؤسسات الشمال المفرطة في ثرائها..ومع كل نوبة صحيان لقصة الدمج يعيش هؤلاء الصحفيون حلم أن يكونوا صحفيين بحق وحقيق ..!! الدمج سيخلص كل منهم من السؤال العقدة الذي يلاحقهم يوميا :: في أي صحيفة تعمل ..؟ في التعاون ..! آه .. التعاون للبترول ..!! في السياسي !! آه السياسة الكويتية ..! في الرأي ..!! الرأي دي مصرية ..؟! وما أقسي علي الصحفي أن يعمل في صحيفة لايعرفها الا السادة المسجل أسماؤهم في قوائم مرتباتها ..!!.عقدة تدفعه الي الفرار .. ربما من الدنيا كلها ..! ..لكن ان تم الدمج وسئل أي منهم : في أي صحيفة تعمل ..! سيرد بفخر : في الأهرام .. في الأخبار .. !ياه ..ما أمتعها لحظة .. لحظة الاحساس بالوجود .. وجود حقيقي في المركز .. في عاصمة الصحافة .. شوارع الصحافة والجلاء ورمسيس ! رغم أن بعضهم ليس جديرا بأن يكون عضوا حتي في أسرة تحرير مجلة حائط بمدرسة ابتدائية .. لأسباب تتعلق بأنيميا حادة في بلازما الموهبة واللغة والثقافة الا أنهم أيضا يحلمون.. وفي المقابل تقبع قصة الدمج تحت وسائد العاملين والاداريين كابوس رعب .. الصحفيون يندمجون فماذا عنهم هم ..؟ \انهم يخشون من التسريح غير الجميل .. تقاعد مبكر وبضعة آلاف من الجنيهات علي سبيل الترضية ….! لكن ثمة من يطمئنهم عن قليل من العلم وكثير من التعاطف أن مقامهم محفوظ.. وسيتم دمجهم في شركة قابضة أو قومية للطباعة . التوزيع ..! المسميات تتباين من حديث لآخر ..! وثمة فريق من الحرس القديم …. في مؤسسات مثل التعاون .. جعلوا خلال عهودهم من غرفة الانعاش وبعبقرية يحسدون عليها سبوبة..ومع الدمج لن تكون هناك غرفة انعاش .. بل صحافة حقيقية ..تمارس في الهواء الطلق .. ويبدو أن لاطاقة لهؤلاء بالهواء الطلق .. بل بأنابيب أوكسجين غرف الانعاش يتاجرون فيها ويربحون.. لذا يبثون الشائعات عن الخراب الذي سيحل اذا تم الدمج .. ويحرضون صبيانهم لمترسة الطريق مابين دار العروس في 6 شارع عبد القادر حمزة وقصر العريس في شارع الصحافة أو الجلاء وبالفعل بدأت الهتافات تعلو : جواز عتريس من فؤادة باطل ..!! لكنها قلة تاه صراخها وسط جموع الحالمين بالقب علي وش الدنيا ..! الا أنه مع الهبة الأخيرة لقصة الدمج من رقدتها يضع هؤلاء الحالمون أيديهم علي قلوبهم خوفا من أن تكون الحكاية مجرد تنفيسة شيشة لحد من الجماعة الصحفيين بتوع المسائية واللا الشعب اللي بيقعدوا علي قهوة حجازي ..!..لكن يبدو أن تصور الدمج خرج هذه المرة من الأدراج محفوفا بإرادة قوية علي التنفيذ .. فلا المريض عاد قادرا علي مواصلة الحياة بالمسكنات ولا خزانة مجلس الشوري تملك احتياطيا كافيا من الصبر علي ما يجري من انهيارات .في مؤسسات الجنوب .. دويقة شارع الصحافة ..!! كما أن دفع مرتبات العاملين في مؤسستي التعاون والشعب شهريا حل عبثي ..خاصة وأن العاملين داخل هذه المؤسسات يعرفون أن للمأساة أبعادا مادية أخري تتعلق بألف باء المهنة كالعجز حتي عن توفير بضع وريقات دشت ليكتب الصحفيون عليها موضوعاتهم أو اصلاح الفاكس الوحيد الذي تستقبل عليه المؤسسة مقالات الكتاب وموضوعات المراسلين أو عدم القدرة علي شراء اسطوانة ببضعة قروش .. .. ومع ذلك .. ومما يثير الضحك حتي الجنون أن هناك من الصحفيين في تلك المؤسسات من يتصارعون لاقتناص مقعد رئيس مجلس الادارة .. ولا أدري ماذا يديرون في تلك الخرابة .. ! ثلاثة أنواع من البشر يمكن أن يقبلوا بكرسي رئيس مجلس ادارة أي من مؤسسات الدويقة .. اما رجل تاريخي لديه مشروع انقاذ لتحويل الجبانة الي مؤسسة صحفية ناجحة … أو مقامرصايع لديه الجرأة لأن يبيع عظام الميت الي طلبة كليات الطب ويؤجر الجبانة مفروشة بالساعة لطلاب المتعة !! أو… مجنون لايعي أي مصيبة هو مقبل عليها !ولا أظن أن النوع الأول له وجود ظاهر علي الساحة الصحفية الآن ..!!واذا لم تلق السماء علي المالك بخيار سحري للانقاذ.. فالخيارات المتاحة الآن ربما تنحصر في :ـ رصاصة الرحمة ..أي التصفية الكاملة لتلك المؤسسات من خلال بيع الأصول وتسديد الديون ومراضاة العاملين بها كل ببضعة آلاف من الجنيهات ..وهو بالطبع حل سهل و يريح المالك مجلس الشوري من صداع تدبير مرتبات العاملين في مؤسستي التعاون والشعب كل شهر .. لكنه أيضا حل غير انساني ولايتفق مع التوجه الاجتماعي للدولة والحزب الحاكم .. حيث سينتهي ببساطة الي تشريد آلاف العاملين والصحفيين ..و يقينا طرح مثل هذا يؤدي الي اشعال الاضطرابات في مؤسسات ..مهيأة دوما للاحتقان لأسباب دون ذلك بكثير كتأخر صرف حلاوة مولد النبي وهو أمر لايثير الضحك بقدر ما يثير الرثاء .. فأي منحة ولو عشرين جنيها يترقبها العامل أو حتي الصحفي باهتمام علي طريقة النواية تسند الزير في ظل ظروف معيشية صعبة لاتخفي علي أحد ! ومع ذلك يحسب لقيادة دار التعاون والصحفيين والعاملين فيها أنهم وسط هذا الخراب تمكنوا من اصدار المسائية صحيفة يومية لها حضورها في الشارع المصري ـ الخصخصة .. لكن أي مجنون يمكن أن يقبل شراء مؤسسة تبدو مثل تريللا كل شيء فيها متهالك ومع ذلك مطلوب منها أن تتحرك وبموتور موتوسيكل .. يلقي بداخل كابينتها أحيانا بسائق عجلة .. !! ..مطابع متهالكة ومئات من الصحفيين والعاملين ربما غير المؤهلين ألقت بالكثير منهم الواسطة وضغوط البطالة في المكان الخطأ .. وليس منطقيا تصور أن مؤسسات الشمال الغني ليست هي الأخري مثقلة بعبء العديد من الصحفيين غير المؤهلين والذين ألقت بهم الواسطة أيضا في المكان الخطأ ..حيث ينظركل منهم الي المؤسسة التي يعمل بها ليس كمؤسسة صحفية ذات رسالة بل شركة بترول يغرق في مزاياها وحوافزها ـ وربما خيار الشركة المساهمة الذي اقترحه الدكتور محرز غالي المدرس باعلام القاهرة في صحيفة القاهرة عدد 448 يبدو مبهرا في بعض جوانبه .. ويتكيء علي طرح أسهم الشركة في البورصة علي أن يحتفظ الصحفيون والعاملون ب51% من الأسهم …والدولة ب 30% وتطرح 19% في السوق .. هذا الخيار يحول الصحفيين من عاملين الي ملاك ..لكن كيف سيتم توزيع أسهم الصحفيين عليهم .. ؟ هل بالتساوي .. أم بالأقدمية .. أم بالمنصب ..؟ وماذا يفعل الصحفي اذا عاني من مشكلة مادية وأراد أن يبيع أسهمه .. ولم يجد صحفيا يشتري منه فلمن يبيع اذا كان القانون لن يسمح بطرح أكثر من 19% من الأسهم في السوق ؟ أم تظل نسبة ال51% ملكية جماعية باسم صحفيي المؤسسة وليست فردية .. أي يكون التصرف فيها بالبيع أو الشراء أو التنازل حق أصيل للجمعية العمومية أو مجلس الادارة ..؟أسئلة عديدة ملتبسة تجعل من هذا الخيارغير واقعي .. كما أن نجاحه في حاجة الي مجتمع يزدهر بثقافة الديمقراطية وأدب الحوار ..!ـ ويطالب البعض ببداية جديدة تكرس السائد .. بمعني أن يبحبحها المالك مش شوية أو شويتين .. بل عشر شويات .. مشروع مارشال تضخ من خلاله مبالغ ضخمة في حسابات هذه المؤسسات لمواجهة الخسائر والديون ..و.. ماذا بعد ..؟؟ مثل هذه الأموال قد تنفق في غير موضعها كما أنفقت أموال أتيحت من قبل ..لتعود قيادات هذه المؤسسات تستجدي مرتبات العاملين ..!! فالمريض لا يعاني فقط من أنيميا المال ..بل وسوء الادارة وأحيانا سوء النية ..ليس لعدة شهور أو سنوات .. بل عقود.ـ ويبقي خيار الدمج ..وهوالذي يجري دراسته بجدية الآن من قبل المالك .. وبقدر ما يضخ هذا الخيار أكسير الحياة في أحلام صحفيي مؤسسات الجنوب بأن يكونوا صحفيين بحق وحقيق ..وليسوا مجرد كارنيهات نقابة فقط أمام كمسارية أتوبيسات النقل العام بقدر أيضا مايثير أرق آخرين..الحرس القديم والقديم جدا والذي ينسف الدمج كل أحلامهم بالعودة الي الوراء .. هناك أيضا العشرات من الصحفيين الذين يعملون بالمكافأة .. علي سبيل المثال الذين يعملون في صحيفة المسائية .. وكان لابد من الاستعانة بهم مع صدورها اليومي ..فما مصير هؤلاء ..؟ سؤال لايقلقهم وحدهم .. بل يقلق أيضا رؤسائهم الذين يدركون أهمية بقائهم حتي لاتختل آليات العمل.. لكن الأرق يمتد أيضا الي المؤسسات الكبري المرشحة لتبني بروليتاريا الصحافة القومية ..انهم أيضا ليسوا بمنأي عن المشاكل المادية ..لكن أزماتهم ليست أزمة فاكس تعطل أو أوراق دشت يكتب عليها الصحفيون ..بل أزماتهم مثل أزمات أوناسيس وبيل جيتس..أزمات يخوت وطائرات خاصة وجزر ومشروعات توسع تكلف مئات المليارات .. لكن هناك من يخشي في تلك المؤسسات الثرية من أن تبهت عليهم مؤسسات الجنوب بفقرها ..لذا بعضهم يطالب بعرض قضية الدمج علي جمعياتها العمومية .. وهو أمر قد يطيح بالمشروع ان لم تسبقه عمليات شرح لجدوي الدمج .. فمؤسسات الجنوب لديها مقار وأراض تمثل عناصر اغراء ..كما أن تبني المالك مجلس الشوري لمشروع مارشال في هذه الحال يبدو مجديا جدا في مواجهة الأعباء المالية في الفترة الانتقالية..مما يمهد الطريق لتحقيق الاستقرار المالي والاداري في هذه المؤسسات بعد الدمج .. وهذا الخيار الحلم يمكن أن يتحول الي كابوس للمالك والمندمج والمندمج فيه اذا لم يدرس جيدا أو تم علي طريقة زواج المسيار أو الزواج العرفي ..تماس لتحقيق مصلحة ما أو ردءا لمخاطر ما .. والكونفيدرالية لاتصلح في هذه الحالة .. بل الوحدة الاندماجية التي يتدثر الجميع في ظلها بعباءة العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات ..واذا كان المالك مارس دوره كأب حنون في زمن العثرة ..فهذا الدور حتمي أيضا علي الأقل في استهلالية زمن الوفرة .. الخطوة الأولي في حاجة الي دعم مادي وخططي واشراف ونزاهة .. حتي لايشعر المندمج فيه بأنه وقع ضحية الدمج .. ومن يقدر علي ذلك سوي المالك والراعي والأب الروحي والحنون ..مجلس الشوري ..!لكن قيادات الجنوب المتعثرة في حاجة أيضا الي تهيئة مؤسساتها لهذا المشروع التاريخي .. وأولي خطوات التهيئة .. مصالحات بين الفرقاء الذين اختلفوا وعينهم علي المصلحة العامة للمؤسسة ..وأيضا ضرورة رفع الظلم الوظيفي والمهني الذي عاني منه البعض عبر الادارات المتعاقبة ومازالوا ..!حيث ينبغي أن نتوجه الي شوارع الصحافة والجلاء ورمسيس بقلوب تعمر بالحب وعقول قادرة علي الحوار وأعماق تحتشد بالاصرار علي النجاح .. وأيا كان خيار المالك لإقالة هذه المؤسسات من عثرتها ..فالمدخل الحقيقي الاختيار الصائب لمن يقود .. وأظن أن في مصر عدة جهات رقابية عينها صاحية ومشهود لها بالنزاهة ولديها تقارير عمن يسيء ويفسد ويتربح ..وعلي المالك ألا يغفل مثل هذه التقارير عند اختياراته.. ولايقع في غواية الأراجوزات والبهلوانات الذين يبدون استعدادهم أن يقوموا حتي بعجين الفلاحة ارضاء للنظام ..ظنا منهم أنها صحافة نظام .. صحافة حكومة .. وليست صحافة دولة .. بكل ماتعنيه كلمة دولة من حكومة وشعب وأرض .. ولقد أثبتت التجربة أن من بين هؤلاء من يفتقد الوعي والذكاء والتراكم المعرفي والمهني ..فيبدو مثل بودي جارد غبي ان رأي ذبابة تقف علي وجه سيدة أخرج مسدسه وأطلق عليها الرصاص ..! في مصر عشرات .. ان لم يكن مئات الصحفيين الذين يملكون الوعي والحكمة والتراكم المعرفي والمهني والأهم الضمير اليقظ ..الذين يصلحون رؤساء تحرير .. وغيرهم أيضا المئات ان لم يكن الآلاف من المواهب الادارية التي يمكن أن تقود مؤسسات الجنوب والشمال في حرب أخشي أن تكون الأخيرة ..ومن أجل البقاء ..في ظل حضور قوي لصحف حزبية ومستقلة وفضائيات خاصة .. نأخذ عليها نعم أنها لاتري الأمور وعن عمد الا من ثقب ابرة ..مصالح مالكيها وتوجهاتهم الأيديولوجية ..حتي لو تقاطعت مع مصالح الأمة .. لكن ليس من الحكمة عدم الاقرار بأنها تمثل تهديدا قويا لنفوذ الصحف القومية علي العقل الجمعي المصري .. لذا من أجل كل الشارع المصري وليس النظام وحده ينبغي مواجهة أزمات الصحافة القومية .. أولا بالاختيار السليم للقيادات وثانيا دعم هذه القيادات ماديا وخططيا بما يمكنها من اعادة بناء صحافة قومية قوية .. !



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول