بدون هزار 256حريق الشورى والانفصام الشعبي
كتبهاmohamedabdalalim محمدعبدالعليم ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 19:55 م
بدون هزار 256
==========
حريق الشورى
والانفصام الشعبي
=============
بقلم : محمد عبد العليم
رغم كل ما أنجزته ثورة يوليو أو حاولت انجازه ولم تنجح ..فمن أعظم مثالبها استبعادها للمشاركة الجماهيرية في المسئولية ..فصبحت تنظر إلى أن البلد ليست ملكها السلطة تفعل ما تشاء حينما وكيفما تشاء في انتظار لحظة السقوط ..فلما سقط النظام اليوليوي كما يقول الشيوعيون وغيرهم في يونيو 1967 ثارت الجماهير وقيادات الطلاب ضد النظام وربما كانت شجاعة من الشيخ محمد متولي الشعراوي اعترافه بأنه صلى لله شكرا على هزيمة النظام المبعد للجماهير
وعندما سقطت بقايا النظام اليوليوي تماما في 15مايو 1971فيما سمي بثورة15 مايو خرجت الجماهير تهلل وتصفق في محاولة للالتصاق بالنظام ففشلت فاتجهت في 1977 إلى تحطيم كل ما يواجهها من مؤسسات ومحلات تجارية ووصف السادات ذلك بانتفاضة الحرامية ..وظل النظام غير ملتصقا بالقاعدة الشعبية ولم يهتم الاهتمام اللازم بالشباب
وشباب الستينات كانوا يمزقون مقاعد مترو مصر الجديدة وسيارات النقل العام التي لم تكن تعرف الازدحام الحالي ..ويستخرجون إسفنج المقاعد ليصنعوا منه الكرة الشراب
كانوا يخربون دون أن يشعرون في تنفيث عدائي ..غير غريب تفسيره للمختصين من علماء النفس والاجتماع
ولقد اصابتنى وغيري الدهشة والرعب وخوف المستقبل تلك الفرحة العارمة التي رايتها على وجوه البعض والعبارات التي رددتها مجموعات من الشباب أمام مجلس الشورى ابتهاجا بالحريق ..مما ينذر بأننا مقبلون على كارثة حقيقية نجحت فى تحقيقها سياسات يوليوية عقيمة لم تعد تصلح في عصر مفتوح وفي ظل تدفقات الأمركة الحاقنة للعروق الوطنية تحت ستارة تحركات غير واعية لأجهزة ليست متمرسة أو غير دارسة لعلوم المستقبل ومواجهته بالتوقع التخيلي المجهول لمعظم مثقفينا وكتابنا
الخطورة سببها الانفصال مابين بعض الأجهزة السلطوية والأجيال الشابة البعيدة عن الشحن المعنوي الوطني وتركها للانزلاق إلى التهوين من أمر وقيمة المسئولين ومكانتهم عبر مخططات مدروسة واليات جاهزة لإحداث الفوضى ..والمؤسف أن ما يجري يتم بمساعدة بعض غير المؤهلين للمكانة والمسئولية لذلك بات الشباب الفاقد للأمل في إنارة الوطن وانتشاله من ظلمة الإحساس بالظلم لا يرى سوى نفسه ويفرح غباء باحتراق الشورى الذي لا يضم شبابا ولا ينصت لمراهقين اقتربوا من حافة الشيخوخة ..وكأن الممتلكات والمؤسسات الحكومية ملكا للحكام وليست ملكا للشعب المصاب بالانفصام .. عن عمد
============
كلام هزار
=========
قال لي : احترق مجلس الشورى
قلت له : الحمد لله احترق المجلس …و لكن الشورى لم تحترق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تلاكيك, بدون هزار ..... وكلام هزار | السمات: تلاكيك, بدون هزار ..... وكلام هزار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2008 at 27 أغسطس 2008 11:28 ص
العقيد عمر عفيفي يكتب لنا دراسة فنية متكاملة : قراءة فى قلب الحريقة
22nd August
بعد البكاء ولطم الخدود والندب على المرحوم مجلس الشورى وبعد تقديم خالص العزاء لسيد بيه قراره على احتراق شقيه في حادث أليم أدنى قلوبنا جميعا، ومن منطلق الاستفادة من الأخطاء لمحاولة تلافيها في المستقبل ولمحاولة تنوير جهات التحقيق الذين سيصدموا من اللجان الفنية التي ستشكل لبحث أسباب الحريق.
وخشية إدخالهم في متاهات فنية ، فأنا أضع هذا التقرير بين أيدي سلطات التحقيق بشكل استرشادي من واقع خبرة طويلة في العمل في هذا المجال.
لقد حان الوقت لنقرأ الحادث ليس بهدف إلقاء التهم والمسئولية –لا سمح الله- ولكن إحقاقا للحق دون أدنى مصلحة من قريب أو بعيد.
فمبادئ الدفاع المدني هو الوقاية من مخاطر الحريق ومحاولة التقليل من فرصة حدوثه بقدر.
المستطاع أخذا بالمثل القائل أن الوقاية خير من المكافحة، لأن دائما تكون المكافحة مصحوبة بخسائر في الأرواح والثروات.
وفي تأمين المنشآت ذاتية القيمة الأثرية أو الفنية والتي تحتوي على أعداد من الأرواح والممتلكات لابد أن تكون مؤمنة تأمينا ذاتيا بخطوط دفاع متعددة ضد الحرائق، أولها أنظمة الإنذار الآلي والإطفاء التلقائي وهي أنظمة متاحة في مصر وليست مكلفه كما يتعقد البعض وتكن كخط دفاع أول دون تدخل بشري في اكتشاف الحريق في بدايته والقيام بإطفائه تلقائيا وإعطاء إنذار مبكر بالحريق للقوى البشرية الموجودة في المكان للتدخل البشري أيضا لمكافحة الحريق في لحظات مهده الأولى، وتنبيه طقم الإطفاء في المكان لمكان الحريق عن طريق إعطاء إشارة مسموعة وضوئية على لوحة الإنذار التي يلزم أن تكون مراقبة على مدار 24 ساعة بفرد أمن مدرب على استخدامها وبتطبيق ذلك على الحادث الأليم أن تلك الأنظمة لم تعمل على الإطلاق أما لكونها غير موجودة من أساسه، أو كانت موجودة ومعطلة بفعل فاعل، أو معطلة نتيجة تلف أو عدم صلاحية، ويؤكد ذلك عدم قيامها بدورها تلقائيا وانتشاره بالشكل الذي شاهدناه جميعا.
أما عن خط الدفاع الثاني فهو وجود أجهزة إطفاء يدوية محمولة (طفايات الحريق) زنة 6 كيلو و10 كيلو سهلة الاستعمال وهي دائما ما تكن معبأة بمادة كيماوية جافة لها قدرة عالية على إخماد النيران، إما تكن مملوءة بغاز ثاني أكسيد الكربون ولابد أن تكون موزعة كما ونوعا بشكل علمي في أماكن ظاهرة يسهل من استخدامها بسرعة للتدخل البشري الفعال في الوقت المناسب، ويكون هناك الأشخاص القادرين على استخدامها بالشكل السليم ومدربين على ذلك وممكن أن يكونوا من رجال الدفاع المدني في المكان أو العاملين المدربين بإدارات الدفاع المدني بتدريب نسبة لا تقل لاعن 10% من العاملين بالمنشآت والمصالح الحكومية والمحلات والشركات والمصانع على هذه الفرق التدريبية لحماية المنشآت.
وتطبيق ذلك على الحادث نرى أنه لم تكن هناك أجهزة إطفاء يدوية للتدخل السريع للأطفال اليدوي وأنه لم تكن هناك أجهزة إطفاء يدوية للتدخل السريع للإطفاء اليدوي وإن كانت موجودة فلم تكن في مكان اندلاع الحريق ومن الممكن أنها كانت مشتراة بالفعل ولكن بالمخازن وربما كانت موجودة وغير صالحة للاستعلام، نتيجة عدم الصيانة لها يمكن أن تكن موجودة وموزعة وصالحة ولكن لا يوجد أفراد غير قادرين أو مدربين على استخدامها بالشكل الصحيح، وهو ما تم بالفعل لأنه او كانت تلك الأجهزة استخدمت لتقضي على النيران في ثوان معدودة وانتهي الأمر ولم يمتد إلى باقي المجلس بالشكل الذي حدث.
أما عن خط الدفاع الثالث فهو تجهيزات الإطفاء الثابتة بالمكان وهي عبارة عن “الهوزيرلات” وهي التي تكون ملفوفة على بكرة حديد ويتم سحب الخرطوم بسرعة لمواجهة النيران ويمكن لأي فرد عادي استخدامها وتوجيه المياه تجاه مكان الحريق. وهذا أيضا بم يحدث.
والشيء الثاني من التجهيزات الثابتة فهو حنفيات الحريق 2.5 بوصة بطول 30 مترا ولكن أيضا لم يتم استخدامها للقضاء على الحريق في وقته الأول مما أدى لتفاقم الحريق.
وتطبيقا على ما حدث بمجلس الشورى أنه لم يكن هناك أي ضغوط مياه تغزي شبكات الإطفاء أو الهوزويلات أو حنفيات الحريق بالمجلس وذلك نتيجة إما أنه لا يوجد خزان خاص بالحريق من أساسه أو أن الخزان موجود وماكينة ضغط (الطلمبة الخاصة بالإطفاء) مفصولة أو معطلة مما نتج عنه عدم وجود ضغوط في شبكات الحريق مما أدى إلى عدم قدرة الأطقم الموجودة بالمكان على مكافحة الحريق في الوقت المناسب للسيطرة عليه .. وهذا ما حدث بالفعل.
وباستقراء الحادث يتبين لنا الآتي:
1- عدم عمل أي من أنظمة الإطفاء والإنذار التلقائي وذلك يرجع إما لأنها غير مجودة من الأساس او أنها موجودة وغير صالحة أو مفصولة بفعل فاعل لأنها لو كانت موجودة لكانت قامت بإطفاء الحريق فى ثوان معدودة ودون أي تدخل بشري ولم يحترق المجلس.
2- في حالة وجود تلك الأنظمة وصلاحيتها للعمل وقيام أحد بفصلها عن العمل أو قطع التيار الكهربي عنها من مصدر الكهرباء أو من مولد الكهرباء الاحتياطي نكن هنا أمام حقيقة ثانية وهى أنه عمل تخريبي او بهدف آخر، وفى هذه الحالة نكون أمام جناية حريق عمد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
3- والذي يثبت وجود تلك الأنظمة من عدمه هو التعاقدات على التوريد والتركيب لتلك الأنظمة من قبل الشركة أو الشركات المنفذة وهى محدودة في مصر وتكون هناك عقود معها تحتفظ الشركة بنسخة منها حتى لا يتحجج احد أن تلك العقود احترقت أيضا بالحريق خاصة أن المجلس تم تجديده وتطويره من عامين تقريبا ولابد أن تكون شملت خطة التطوير والتجديد –أنظمة الدفاع المدني والوقاية من الحريق. ولكن ما نخلص إليه أن تلك الأنظمة قطعا لم تعمل بالكفاءة المطلوبة لو كانت موجودة من أساسه لأنها لو كانت تعمل لقامت بإطفاء الحريق تلقائيا.
ولابد للرجوع في ذلك للمستندات الدالة على التركيب وعقود الصيانة ومحضر الاستلام الفني التي تقوم به لجنة فنية من ضباط مهندسين بالإدارة العامة للحماية المدنية ومصلحة الدفاع المدني) وتسلم منه نسخة للشركات المنفذة ولا يتم صرف مستحقاتها إلا بعد محضر الاستلام.
أما عن خط الدفاع الثاني وهو أجهزة الإطفاء اليدوية (طفايات الحريق) قراءة الحادث ونتائجه وامتداد النيران بهذا الشكل وتفاقمها يؤكد انه لم تكن هناك أجهزة اطفاء صالحة للاستخدام وموجودة في أماكنها الصحيحة في متناول يد العاملين وفى مكان ظاهر لأنه لو كان هناك تلك الأجهزة لأستخدمها الأفراد الموجودين وسيطروا على الحادث في لحظات مهده الأولى وانتهى الموضوع – أما إذا كانت تلك الأجهزة موجودة وصالحة ولا يوجد الأفراد المدربون على استخدامها بالشكل السليم وفى كلا الحالتين لم يتم استخدام تلك الأجهزة لإطفاء الحريق بمعرفة أطقم الدفاع المدنى الموجودة بالمجلس أو بالعاملين المدنيين بالمجلس.
أما عن خط الدفاع الثالث المتمثل في التجهيزات الثابتة للإطفاء وهى (الهوزريلات – حنفيات الحريق وصناديق الحريق والخراطيم – شبكة الإطفاء – خزان المياه – طلمبة ضغط المياه في شبكة الإطفاء)فنتائج الحريق تؤكد عدم استخدام أى منها على الإطلاق بمعرفة طقم الإطفاء المعين لتأمين المجلس لأنه لو تم استخدامها لتم القضاء على الحريق ولم يكن هناك داعي لطلب المطافئ كما حدث وذلك يرجع إلى أنها غير موجودة من الأساس أوانها موجودة وغير صالحة للاستعمال أو معطلة أو أنها موجودة وصالحة ولم تستخدم بمعرفة أطقم الإطفاء وفى كل تلك الأحوال هناك قصور وإهمال شديد ادى
وبمراجعة الحادث يتبين انه لم يتم استخدام أى من تجهيزات الإنذار والإطفاء التلقائي ولا أجهزة الإطفاء اليدوية أو التجهيزات الثابتة بالمبنى من هوزيلات وخراطيم وحنفيات حريق – وهو خطأ جسيم
المسئولين عن التجهيزات سابقة الذكر
1-المعروف ان مجلس الشعب والشورى معين بها ضابط برتبة عقيد مسئول عن قسم الدفاع المدني بالمجلس وهو المسئول الأول عن تلك التجهيزات من رئاسته حيث يقوم بمعاينة فنية فى استلامه العمل من زميله السابق ويقوم بمحضر جرد للمهمات والمعدات والتجهيزات وفى حالة وجود قصور أو متطلبات لتأمين المبنى يقوم بعمل مذكرة مكتوبة من أصل وصورة يرفعها لرئيسه المباشر وهو السيد اللواء مدير شرطة مجلس الشعب والشورى ويحتفظ بالصورة لديه وهذا ما جرى عليه العمل في الدفاع المدني.
2-بقوم مدير الإدارة العامة لحرس مجلس الشعب والشورى برفع هذا الطلب بالاحتياجات والتقرير للسيد رئيس المجلس مباشرة لتوفير تلك التجهيزات ويسلم الأصل للسكرتارية ويحتفظ بصورة لديه تؤكد انه استلم الأصل
3-مسئولية رئيس المجلس أن يقوم بتدبير الموارد المالية لتنفيذ اشتراطات الدفاع المدني وتكليف الجهات المالية بالمجلس بطرح مناقصة عامة تشترك فيها الشركات المتخصصة بتوريد وتركيب معدات الإطفاء وهو يكون ثابت ورقيا بطرح المناقصة والتوريد ودائما ما تحتفظ الشركة بنسخة من العقد لديها
4-بعد تنفيذ الأعمال يتم تشكيل لجنة للاستلام الفني ويكن ممثلا بها . . . . ليتأكد من مطابقتها للمواصفات الواردة بكراسة الشروط واختبار الأنظمة ويتم التوقيع على محضر الاستلام من جميع أعضاء اللجنة وغالبا بل من المؤكد 100% أن الشركة المنفذة تحتفظ بنسخة من محضر التسليم الذي بموجبه تقوم بصرف مستحقاتها الباقية بناء على هذا المحضر
5- دائما ما يتم عقد صيانة مع الشركة المنفذة بصيانة المعدات والتجهيزات بعد فترة الضمان الواردة في العقد ودائما ما تكون لدى الشركة صورة من العقد. ولتحديد المسئولية عن توفير تلك التجهيزات لابد من الرجوع إلى المستندات الدالة على طلب التجهيزات من رئيس قسم الدفاع المدني بالمجلس وهل قام السيد اللواء مدير شرطة حرس مجلس الشعب والشورى بعرضها على رئيس المجلس من عدمه وهل استجاب رئيس المجلس لتلك الاحتياجات أم رفض ولأن تلك الأعمال من الأعمال الهامة والتي يترتب عليها مسئوليات عديدة فلابد أن يرجع في ذلك للأوراق والتعاقدات ومحضر الاستلام والمعاينة من قبل اللجنة الفنية ولا يمكن التحجج بأن الأوراق تم حرقها بالحادث لأن الشركة المنفذة لديها 100% نسخة من التعاقدات مع المجلس.
-المسئولية عن التدخل البشرى لمواجهة الحوادث بالمجلس
1- يرأس قسم الدفاع المدني بمجلس الشعب والشورى ضابط شرطة برتبة عقيد والمفروض انه مؤهل وحاصل على الأقل على فرقة الإطفاء الأساسية من مصلحة الدفاع المدني ولا يجوز تعينه الا إذا كان حاصل على تلك الفرقة التأهيلية.
2- رئيس قسم الدفاع المدني بالمجلس هو المسئول الأول عن جميع العاملين من أطقم الإطفاء وتجهيزات الإطفاء وخطة الإطفاء بالمجلس وهو الذي يقوم بتنظيم ورديات العمل (النوبتجيات) لأفراد الإطفاء والدفاع المدني بالمجلس
3- رئيس قسم الدفاع المدني بالمجلس هو المسئول عن تدريب فرق الإطفاء بالمجلس والمسئول عن إيفاد 10% على الأقل من العاملين المدنيين بالمجلس للحصول على فرقة إطفاء بمعهد التدريب بالإدارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة ويحتفظ لديه بشهادات التدريب
4- رئيس قسم الإطفاء مسئول مسئولية مباشرة عن متابعة صلاحية التجهيزات والإشراف على إجراء تجارب الإخلاء الكلى والجزئي للمبنى ويكن محتفظا لديه بخطة كاملة للإطفاء والإنقاذ والإخلاء ورسم كروكى للمجلس محدد عليه مسالك الهروب وسلالم الهروب ومحدد عليها نقاط حنفيات الحريق وخزان المياه
البلاغ والاستجابة للحادث
أولا – لدى طقم الإطفاء بالمجلس تليفونات مباشرة من غرفة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة (خط ربط) ولديهم أجهزة اتصال لاسلكى والتليفونات العادية.
ثانيا – تليفونات تلقى البلاغات بالإدارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة مجهزة بتسجيل المكالمات التليفونية بالوقت والدقيقة
ثالثا – مجلس الشعب والشورى فى منطقة متوسطة بين نقطتين رئيسيتين الأولى نقطة إطفاء مجمع التحرير وهى أسفل مجمع التحرير على ناحية الضلع المطل على شارع القصر العيني وبها عدد ثلاث سيارات إطفاء متعددة وطاقمين إطفاء مستعدين على مدار 24 ساعة وهى لا تبعد أكثر من ثلاث دقائق مشى على الأقدام للوصول لمجلس الشورى وليس بسيارة إطفاء بها سراين.
نقطة الإطفاء الثانية وهى سيارة إطفاء متعددة الأغراض وهى موجودة داخل مبنى وزارة الداخلية بطاقم مستعد على مدار 24 ساعة وهى لا تبعد عن المجلس أكثر من ثلاث دقائق على أكثر تقدير .
ومن استقراء الحادث ومن تصريحات المتواجدين من العاملين وحتى من السادة أعضاء المجلس أن وصول سيارات الإطفاء استغرق أكثر من نصف ساعة على الأقل وهو زمن كبير جدا في عمر الحريق لأن حساب الحريق بالثواني وليس بالساعات والسرعة في الانتقال هي أهم أسباب السيطرة على الحريق قبل استفحاله وانتشاره
ولا بد من الرجوع لتسجيل مكالمات البلاغات فى الإدارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة لتحديد موعد الاتصال وموعد وصول السيارات على وجه التحديد وحيث وردت في احد شهادات أعضاء المجلس بقناة دريم الفضائية أن أول خرطوم تدخل لإطفاء الحريق كان بعد ساعة من اندلاع الحريق.
المسئولية فى التأخير للوصول لمكان الحريق
1 – تقع المسئولية على أمين الشرطة متلقي البلاغ الذي يقوم بدوره بإخطاره فورا لرئيس عمليات الدفاع المدني.
2 – يتولى رئيس العمليات تحريك الأطقم لمكان البلاغ في حينه ويقوم بإخطار مدير الإدارة فورا بالبلاغ
3 – تنتقل سيارات الإطفاء والمفروض أنها في تلك الحالة تصل على الأكثر في خمسة دقائق لقربها الشديد من مجلس الشورى
4 – ينتقل ضابط عظيم إدارة الدفاع المدني في حالة أي بلاغ هام مثل ذلك والمسافة بين الإدارة ومجلس الشورى لا تتزيد عن 10 دقائق من ميدان العتبة الخضراء لمجلس الشورى.
5 – ينتقل رئيس منطقة غرب وهو برتبة مقدم ويوجه كافة سيارات الإطفاء المجاورة للمكان مع انتقاله شخصيا.
6 -ينتقل مدير الإدارة لمكان البلاغ فورا لرئاسة عمليات الإطفاء
وبالرجوع لشهود الحادث تبين أنه كان هناك تأخير شديد في الوصول لمكان البلاغ مما يستوجب محاكمة كلا من مدير إدارة الدفاع المدني بالقاهرة ورئيس العمليات ورئيس قطاع الدفاع المدني لغرب القاهرة للوقوف على سبب تأخرهم فى الوقت المناسب
إدارة العمليات والقيادة والسيطرة فى مكان الحادث والمكافحة
1-تتولى أقدم رتبة عاملة في الدفاع المدني المسئولية الكاملة عن خطة المكافحة في مكان الحادث وهو الذي يصدر الأوامر للضباط الأصغر وفرق الإطفاء ويتنازل عن القيادة تلقائيا بمجرد وصول قياداته لمكان البلاغ ويتلقى منهم التعليمات ويقوم بتنفيذها فورا.
وفى حريق مجلس الشورى المسئولين الفعليين بالترتيب:
(1) أول رئيس طقم وصل لمكان البلاغ
(2) رئيس عمليات إدارة الدفاع المدني بالقاهرة
(3) رئيس قطاع غرب للدفاع المدني بالقاهرة لكونه المسئول عن تشغيل نقطتي مجمع التحرير وكذلك نقطة إطفاء وزارة الداخلية
(4) مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بالقاهرة باعتباره المسئول عن أداء كل قوات الدفاع المدني بالقاهرة
(5) مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بمدينة نصر في حالة وصوله لمكان البلاغ
(6) محافظ القاهرة باعتباره رئيس لمجلس الدفاع المدني بالقاهرة. والغريب أن السيد محافظ القاهرة ينتقد تأخر وصول سيارات الإطفاء ولا يدرى أنه المسئول الرئيسي عن مرفق الدفاع المدني في محافظته ورئيس لجنة الدفاع المدني بالمحافظة. ونريد أن نعلمه ذلك لأنه يدين نفسه ، وان مرفق الدفاع المدني بالمحافظة تحت إشرافه وانه هو الذي يمول المرفق بكامله من أموال المحافظة ويبدو أنه لا يعلم ذلك أو لم يخطه بذلك أحد (وصيه)
إدارة عمليات الإطفاء والإشراف على أطقم الاقتحام والتبريد وعمل ستائر حاجزة للملاصقات والمباني المجاورة
ومن متابعة ما تم نجد أن هناك عدم مراعاة تامة للأساليب العلمية للمكافحة للأسباب التالية:
1-لم يتم اقتحام المبنى بأي مجموعات اقتحام واقتصر دور الدفاع على المقاومة من الخارج فقط وهو أمر يؤكد تسليمهم من اللحظة الأولى بالفشل وعدم القدرة على المواجهة والعجز على المكافحة
2- استخدام وسيلة واحدة للإطفاء وهى المياه بينما كان ينبغي استعمال الماد الرغوية لإجراء عملية خنق للحريق لأن المواد الرغوية أكثر فاعلية من المياه فقط.
3- كان يلزم اقتحام الملاصقات للمبنى نفسه وتأمينها من خلال إجراء عمليات تبريد مستمرة حتى يتم محاصرة النيران فى مكانها فقط ولا تأتى على المبنى كله
4-استخدام المياه بكميات كبيرة وغير محسوبة أدى إلى انهيار أسقف المجلس الواحد تلو الآخر لعدم حساب قدرته على تحمل وزن المياه على الأسقف مع الوضع في الاعتبار انه مبنى قديم
5-اتضح التخبط في الإدارة والسيطرة وتوزيع الأدوار على القوات مما أدى الفشل المكافحة وتعطيل القوات لبعضها. وكان ينبغي من اللحظة الأولى تقسيم الأدوار تحديدا وتكليف كل مجموعة بالسيطرة على مكان محدد
-أما عن دخول السيد رئيس المجلس إلى داخل مكان الحادث بهذا الشكل فهو من الناحية العلمية والفنية خطأ فادح يعطل عمليات المكافحة لأنهم في المقام الأول والأخير ليس لديهم أي دراية فنية بأسس وأصول مكافحة الحرائق بل إنهم يربكوا القوات ويؤثروا على أدائها ويعرضون أنفسهم للخطر بلا مبرر.
-دور مرور القاهرة في مجال تسهيل عمليات مرور السيارات:
إن ما حدث من فشل في تأمين سيولة مرورية لسيارات الإطفاء أثناء ذهابها وإيابها لمكان الحادث يشكل خطأ فادح لأنهم من المفترض أن يقوموا بتحويل الطرق لإفساح الطريق لإعادة ملئ سيارات الإطفاء بالمياه من مصادر المياه.
-دور مرفق مياه القاهرة:
تبين من الحادث أن ضغوط المياه في شبكة المياه العامة الخاصة بالإطفاء كانت غير متوفرة بالشكل الذي يؤدي لإمكانية تموين السيارات بالمياه مما اضطرها للذهاب لأماكن بعيدة لملئ المياه مما يضيع الوقت الثمين في المكافحة.
-حماية الملاصقات والمجاورات من المباني:
العمل الإيجابي الوحيد في هذا الحادث هو الدور الذي قامت به القوات المسلحة في حماية المجاورات والمنشآت الملاصقة لمبنى مجلس الشورى، وتصدت لامتداد النيران للمجاورات واستطاعت أن تحمي مبنى مجلس الشعب ومبنى مجلس الوزراء ووزارة الصحة وهذا عمل بطولي يذكر لها.
-الإعلام والتغطية الإعلامية للحادث:
-الضغوط الإعلامية ومطالبة قيادات الدفاع المدني للإدلاء بتصريحات من مكان الحادث هو أمر خطير يؤثر على عملهم ويجعلهم تحت ضغوط شديدة من الرأي العام.
-قيام أحد القيادات بالإدلاء بالتصريحات أثناء المكافحة يؤكد أنه تخلى عن دوره في القيادة والسيطرة على القوات وتفرغه للإعلام، وبالتالي لا يؤدي العمل المطلوب منه.
-كان ينبغي أن يكون هناك متحدث رسمي عن جهاز الدفاع المدني لترك القيادات لاتخاذ القرارات وتوجيه القوات لمواجهة الحرائق المشتعلة بدلاً من الإدلاء بالتصريحات التي تبين عدم صحتها.
-الوثائق والمستندات
-بديهيات التأمين لأي من الوثائق والمستندات الهامة أن يتم الاحتفاظ بها أولا في خزن حديدية مقاومة للحريق.
-يلزم الاحتفاظ بنسخة أخرى من تلك الوثائق والمستندات الهامة في مكان آخر بعيد عن النسخة الأولى حتى يمكن الرجوع لها وقت ضياع النسخة الأصلية أو احتراقها أو تلفها خاصة إن كانت تلك المستندات تتعلق بقضايا أمن قومي أو قضايا هامة.
-تصريحات السيد حبيب العادلي
السيد حبيب العادلي ينبغي عليه التريث في الإدلاء بالتصريحات للأسباب التالية:
1-أنه غير متخصص في مجال الدفاع المدني من الأساس ولم يذكر أنه عمل يوما واحدا في الدفاع المدني.
2-تصريحه المبكر أن سبب الحريق ماس كهربائي يصادر على أجهزة المعمل الجنائي التابع لوزارة الداخلية ويجعله في حرج إذا ما كان مصدر وسبب الحريق شيء آخر فلا يمكن للمعمل الجنائي بعد هذا التصريح إلا أن يكن التقرير متفق مع تصريحات السيد حبيب العادلي علما أن المعمل الجنائي تحت رئاسته لا يستطيع مخالفة أوامره وهو أمر في غاية الخطورة.
3-تصريحات السيد حبيب العادلي تصادر على نتائج التحقيقات وتوجه الأنظار لاعتبار أن الحادث قضاء وقدر وهو ما يلقي بظلاله على استبعاد الشبهة الجنائية، وهو ما ينبغي أن تبحثه أجهزة البحث الجنائي مع الوضع في الاعتبار أنه كان هناك وثائق هامة في قضايا فساد كبرى ولا يستبعد هذا من الاعتبار إلا بعد طرحه من أجهزة البحث الجنائي المتخصصة وليس من وزير الداخلية .
4-ما هو موقف وزير الداخلية إذا ما كشفت التحقيقات أن البلاغ كان عمديا أو بفعل فاعل وتأثيره على الجهاز بأكمله؟.تصريحات رئيس الوزراء
1-إعادة النظر في تأمين المنشآت يحتاج أولاً إلى تغيير القانون رقم 280 لسنة 1970 الصادر بشأن إنشاء المجلس الأعلى للدفاع المدني وهو شخصيا غير ممثل في تشكيله بموجب القانون.
2-تعيين رئيسا للمجلس الأعلى للدفاع المدني بدلا من السيد نائب رئيس الجمهورية حيث لا يوجد في مصر حتى اللحظة نائبا للرئيس ولابد من تغيير المادة الأولى من القانون بتعيين أحد آخر.
3-انعقاد المجلس الأعلى للدفاع المدني لوضع استراتيجية متكاملة تشترك فيها كل الأجهزة المعنية.
1-وزارة الداخلية
2-وزارة الدفاع
3-وزارة الصحة
4-وزارة التضامن الاجتماعي
5-المجالس المحلية
6-وزارة المالية
7-وزارة البترول
وذلك للتنسيق بين الأدوار لعمل خطة متكاملة لمكافحة الطوارئ والحالات الكارثية سواء كانت طبيعية أو بفعل الإنسان.
مرفق الدفاع المدني
1-لابد من توفير المعدات والأجهزة والملابس الواقية لرجال الدفاع المدني بما يتواكب مع التطور العالمي لحماية رجال الدفاع المدني أنفسهم من خطر الموت أو الإصابة .. لأن فاقد الحماية لا يستطيع أن يحمي الآخرين.
2-الاهتمام بالتدريب حيث أن الدفاع المدني أصبح علما بعدما تعددت المخاطر واستخدام المواد الملته
أغسطس 29th, 2008 at 29 أغسطس 2008 3:59 م
هوامش حرة
ماذا جري للمصريين؟
يكتبها: فاروق جـــويـدة
في حريق مجلس الشوري ظهرت في الشارع المصري مشاعر غريبة تحدث البعض عنها بإستحياء شديد بينما قال البعض الآخر بصراحة واضحة أن الشعب لم يخف مشاعر الشماته تجاه حكومته وقد ظهر ذلك واضحا في تجمعات المواطنين في شارع قصر العيني ثم تأكد ذلك في كتابات كثيرة سواء في الصحف القومية أو الصحف الحزبية والمستقلة.. هناك بالفعل أحساس بالشماتة يجعلنا نتساءل ما الذي وصل بالمصريين إلي هذه الحالة وما أسباب هذه القطيعة بين الشعب وحكومته.. وأين مشاعر المرؤة والمشاركة والانتماء التي كانت دائما تميز روح الإنسان المصري حيث كنا نجده في مقدمة الصفوف أثناء المحن والأزمات.. ما الذي جعله ينسحب بهذه الصورة وكأن الأمر لا يعنيه.. وكأن هذا الحريق الذي أكل جزءا عزيزا من تاريخه وتراثه لا يهمه من قريب أو بعيد..
لابد أن تكون لدينا الشجاعة بأن نعترف بأن الإنسان المصري تغير في سلوكه ومواقفه ورؤيته للحياة والأشياء فإذا كان اليوم قد وجد نفسه بعيدا تماما عن أحداث ومواقف لا يشارك فيها فقد اعتاد أن يكون سلبيا في كل شيء فلم يطلب منه أحد أن يشارك في قرار أو صياغة قانون أو مواجهة أزمة أو مناقشة قضية فلا وجود لأحزاب سياسية أو تجمعات مهنية أو نشاط مدني..
أن كل شيء يخص هذا المواطن في أدق تفاصيل حياته يدور بين ثلاث دوائر ما بين الحزب الوطني ومجلسي الشعب والشوري ودهاليز الحكومة.. أن الغريب في الأمر أنه لا يعرف شيئـا من كل ما يجري في هذه الدوائر فلم يسأله أحد عن جدوي قرار ولم يأخذ أحد رأيه في قانون أو تشريع.. وهو أيضا لا يستطيع أن يقترب من هذه الأماكن..
إن هذا الانفصام بين الشعب وحكومته ترك مساحات كبيرة من عدم الثقة والشكوك والسلبية.. وقد وصل الأمر إلي درجة أخطر حيث أن بعض المسئولين عندنا يعتقدون أنهم أمام شعب جاحد لم يقدر خدماتهم العظيمة في سبيل هذا الشعب في حين أن هذا الشعب يؤمن عن يقين أن هؤلاء المسئولين لم يكونوا علي مستوي المسئولية والأمانة ومراعاة حقوق هذا الشعب.. كيف زادت هذه المشاعر بين المواطنين وتركت هذه الفجوة الواسعة بين الشعب وحكومته بين مسئولين يعتقدون أنهم قدموا كل شيء.. وموطنين يؤكدون أنهم لم يأخذوا من حكومتهم أي شيء.. وهنا ستكون المبررات كثيرة..
* إن المواطن الذي وقف يتابع حريق مجلس الشوري هو نفسه الذي يقف كل يوم بالساعات في إشارات المرور في شارع قصر العيني لأن السادة الوزراء يتجهون بمواكبهم وحراستهم إلي مجلس الوزراء أو مجلس الشعب أو الشوري وما بين أعضاء المجلسين وأكثر من ثلاثين وزيرا يخترقون الشوارع كل يوم كان المواطن المصري يشعر بالظلم والمهانة..
لو أن مرور موكب كل وزير استغرق ثلاث دقائق.. لو أن مواكب المسئولين في المجلسين استغرقت نصف ساعة لأدركنا حجم المهانة التي يشعر بها هذا المواطن.. إن خروج الوزراء والأعضاء كل يوم يعطل مصالح الناس ومنهم المريض والعاجز والمسافر.. لنا أن نتصور مشاعر الرفض لمثل هذه السلوكيات التي تحولت معها حياة الناس إلي عبء ثقيل..
* إن هذا المواطن الذي كان يتابع نيران مجلس الشوري هو نفسه الذي جلس خلف مجلس الوزراء مطالبا بحقه مع العاملين في الضرائب العقارية ولا يسمعهم أحد حتي يتحرك الوزير المسئول ويحن عليهم بكلمتين ويقول’ أتركوهم في الشارع’.. ما الذي ينتظره السادة المسئولون من هذا المواطن وهناك عشرات المواكب من العاملين في الدولة التي كانت تتظاهر أمام مجلسي الشعب والشوري ولا يسمعها أحد.. ما الذي تنتظره من مواكب العاطلين الباحثين عن فرصة عمل أو شباب الخريجين الذين يطاردون حقوقهم الضائعة.. إن الشيء الوحيد الذي كان دائما في استقبال هؤلاء هو قوات الأمن التي أصبحت تتحمل الآن تقاعس جميع المسئولين عن تحمل مسئولياتهم.
* إن هذا المواطن الذي لا يعرف شيئـا عن مجلسي الشعب والشوري والحكومة غير أنهم أصحاب القوانين التعسفية التي تفرض الضرائب علي الناس وترفع الأسعار وتهين المواطن في رزقه وكرامته أمام طوابير الخبز.. هذا المواطن لم يقرأ في كتب التاريخ في المدرسة شيئـا عن وثائق ثورة19 وخطاب العرش واتفاقية الجلاء وسعد زغلول وعرابي وطه حسين.. أن هؤلاء جميعا سقطوا في ظروف غامضة من ذاكرة المصريين أمام تشويه التاريخ وتغيير ملامحه.. فلم يعد نصر أكتوبر يهم بجوار اتفاقية السلام.. ولم يعد استشهاد عبد المنعم رياض يهم أمام صفقات بيع الغاز ولم تعد دماء الشهداء تعني أحدا أمام توزيع الأراضي في سيناء ولم يعد الوطن ملكا لهذا الشعب بعد أن تم توزيعه في قرارات التخصيص وأعمال السمسرة..
كيف نطلب من الأجيال الجديدة أن تعرف تاريخها وقد فرطنا في هذا التاريخ.. لو لم يحترق مجلس الشوري ما عرف المصريون كل هذه الكنوز والآثار التي احتواها المبني المحترق ابتداء بكرسي العرش وانتهاء بنجمه سيناء التي أهداها حسني مبارك لمجلس الشعب بعد نصر أكتوبر العظيم.. من أين تعرف الأجيال الجديدة كل هذا التاريخ أمام عمليات التزييف التي شهدها تاريخ مصر في السنوات الأخيرة..
* إن هؤلاء المواطنين الذين كانوا يقفون أمام حريق مجلس الشوري هم أشقاء وأباء وأمهات ضحايا عبارة الموت التي ضاع فيها المئات من أبناء هذا الوطن وهم أقرباء ضحايا قطار الصعيد ومذبحة مسرح بني سوبف وقطار كفر الدوار.. وهم الذين شاهدوا كيف يتم امتهان رموز هذا الوطن وهم أحياء فكيف يسألون عن تاريخ مضي وأشخاص أصبحوا في ذمة التاريخ..
إذا كانت النيران قد التهمت ذاكرة مصر في حريق مجلس الشوري فليست هذه المرة الأولي التي يحترق فيها هذا التاريخ لقد احترقت الأوبرا العريقة واحترق قصر الجوهرة والمسافرخانه ولم يسأل أحد.. أن الأجيال الجديدة التي نتهمها الآن بعدم الانتماء لم تعد تجد شيئـا تنتمي إليه حتي أحداثنا العظيمة لا يذكرها أحد إلا في المناسبات..
ما حدث من ردود فعل في الشارع المصري أمام حريق مجلس الشوري لا يمكن أن يدخل في باب الشماتة ولكنه يدخل في باب الرفض والغضب.. أما الرفض فإن كل مواطن مصري يشعر بالألم وهو يشاهد أجهزة الدولة بكل إمكانياتها وهي عاجزة عن إطفاء حريق أو حماية مبني رغم هذا الإنفاق الضاري علي مؤسسات الدولة والتي يتحملها المواطن في صورة ضرائب وأعباء ضاق بها وضاقت به.. أما الغضب فإننا جميعا نشعر بالغضب لأن من أخطأ لم يحاسب ومن سرق لا يسأله أحد.. ومن أفسد تاريخ شعب نضعه علي الأعناق.. وبعد ذلك كله يتساءل البعض ماذا جري للمصريين.. كلنا نعرف أسباب ما جري ولكننا للأسف الشديد ورغم كل هذه الكوارث مازلنا نتجاهل الحقيقة..
44461 عدد رقم 2008 , اغسطس 29
أغسطس 29th, 2008 at 29 أغسطس 2008 4:26 م
مفسرًا عدم اهتمامهم بحريق “الشورى”.. المحلل السياسي لـ “هآرتس”: الشباب المصري لم يعد ملهوفًا على التضحية بحياته من أجل بلده
كتب محمد عطية (المصريون): : بتاريخ 27 - 8 - 2008
عزا المحلل السياسي لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تسيبي برئيل، عدم اهتمام المصريين وسخريتهم من الحريق الذي دمر مبنى مجلس الشورى في 19 أغسطس الجاري إلى اليأس من الحكومة والشعور بالإحباط من النظام الحاكم في مصر.
وقال في تقرير بعنوان: “شباب مصر لم يعد ملهوفا على التضحية من أجلها” إن “المئات من الأفراد امتلأ بهم شارع القصر العيني حيثما يقع مبنى البرلمان المصري، قام بعضهم بتصوير الحريق بالهواتف النقالة، والبعض الآخر وقف متجمدا، وهم يشاهدون رجال الإطفاء يحاولون السيطرة بخرطوم ماء واحد على الحريق الذي اندلع في الطابق الثالث من مبنى مجلس الشورى.
واستعرض تفاصيل المشهد، قائلا: توافدت عربات الإطفاء في بطء، وتبعها بعد فترة طويلة هليوكوبتر حلقت فوق المبنى المحترق. كل شيء كان يتحرك كما لو كنا في فيلم بطئ. الإيقاع بطئ الإيقاع لدرجة شديدة، والمصريون ظلوا واقفين في طاعة ساكنين، لم يقوموا بشيء سوى المشاهدة والتقاط صور للمبنى الذي يضم ممثلي أمتهم وهو يشتعل وينطلق منه الشرر ليغطي سماء القاهرة بسحابة سوداء سميكة من الدخان”.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية أرجعت الحريق لماس كهربائي وأخبرت بذلك الصحفيين، الذين نقلوا التصريحات بأمانة، لافتا إلى إعلانها في اليوم التالي للحريق تشكيل لجنة تحقيق، وأعلن الرئيس مبارك أن المبنى سيعود كما كان قبل بدء الدورة البرلمانية القادمة في الخميس الثاني من نوفمبر.
وفيما نقل عن أحد المارة تساؤله: كيف لا تستطع الحكومة المصرية القضاء على حريق بأحد مبانيها الخاصة؟، لفت إلى “نكتة” ساخرة من عهد مبارك أطلقها بروفيسور مصري في علم الاقتصاد في اليوم التالي من وقوع الحريق، تقول: “في عام 2090 وفي خطابه الافتتاحي الثلاثين وكل أفراد عائلة لم يعودوا على قيد الحياة ولا حتى الشعب الذي رأى احتراق الشورى حينها سيقول للشعب: أنا أقول لكم هذه ليست سوريا، لن يكون هناك توريث للحكم من الأب لابنه”.
وأضاف التقرير: “حريق الشورى تم تسجيله في وعي الشعب المصري كحادث مزعج أكثر من كوارث تصادم القطارات وانهيار المباني السكنية وارتفاع أسعار الغذاء، إنه البرلمان الذي احترق، شعور المصريين بالاغتراب والانفصال والإحباط من حكومتهم وصل إلى قمة جديدة”، هكذا يصف الكاتب الإسرائيلي شعور المصريين.
وقد لخص البروفيسور المصري الذي رمز له المحلل الإسرائيلي باسم “أسامة المشكلة في أن “الأمة عودت مواطنيها التوقع أنها ستحقق لهم مطالبهم، وأنه حينما يكون هناك اتفاق بين الأمة ومواطنيها بأن تقدم لهم منازل وفرص عمل وتقدمها لهم في صمت، فإن المشكلة تبدأ عندما يدرك الشباب أن الأمة لا تستطيع توفير كل شيء لهم، حينها ونتيجة ضعفهم وفقرهم يقررون أن يهتموا بأمرهم بأنفسهم ويغادرون بلادهم لبلاد أخرى، وحينها يتم اتهامهم بخيانة وطنهم إذا ما فكروا العمل في إسرائيل”.